إلى سيادة رئيس الجمهورية: حين يتحول التشريع إلى غطاء والمسؤولية إلى تجارة!

سيادة الرئيس،
إنّ الأغلبية البرلمانية الحالية مفترض بها أن تمثل صوت الشعب، لا أن تكون غطاءً للثراء المشبوه . كيف نرتجي عدالة من "لجان تحقيق" يكون المشرّع فيها هو الحكم والمنافس في الصفقات العمومية؟ لقد تحولت قطاعات الدولة الحيوية إلى غنائم مقتسمة، وحلّت "شبكات السمسرة" محل الكفاءات الوطنية، حتى بات ديوانكم الموقر والجهاز التنفيذي بحاجة ماسة إلى تطهير شامل من كبار المتنفذين الذين يحمون الفساد ويُغرقون البلد في الفوضى.
هذا التغول لا يدفع ثمنه سوى المواطن الموريتاني؛ يدفع ثمنه من صحته وسط فوضى أكثر من 38شركة لتهريب الأدوية المزورة، ومن قوته اليومي تحت وطأة 38 شركة محروقات تمارس العبث وتغيب الجودة، ومن جهده في 22 بنكاً ينهك الموظفين بفوائد فاحشة دون أدنى مردودية تنموية، وصولاً إلى انقطاعات الكهرباء وتخريب المنشآت الحيوية التي يقف خلفها عبث "العصابات التنفيذية".
إن التحدي اليوم أمام فخامتكم مصيري: إما حماية سيادة الدولة وإعادة القطاعات الاستراتيجية إلى التعامل المباشر مع المصانع العالمية، أو ترك الوطن رهينة لشبكة متفردة تجعل من التشريع والتنفيذ أداة للتربح على حساب شعب صبور.
لقد دنت ساعة الحساب، ولن يصح في النهاية إلا الصحيح.
وللحديث بقية...
بتاريخ:28/08/2026
عالي أماهنه/م. المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة