إن هذه الشركة يجب أن تُستثنى صفقاتها من الآلية التقليدية للجنة الوطنية للصفقات

للأسف، لم تكن مقابلة المدير العام للشركة الوطنية للكهرباء (صوملك) مبعث أمل، بل أثارت في أنفسنا الخوف والقلق. ويعود هذا التردي الحاصل إلى تهميش الكفاءات والأطر المتخصصة في المجال، وغياب الصيانة والمراقبة والمتابعة والمحاسبة.
إن هذه الشركة يجب أن تُستثنى صفقاتها من الآلية التقليدية للجنة الوطنية للصفقات؛ لتشتري معداتها مستعدةً مباشرة من المصانع الدولية المتخصصة، بدلاً من الاعتماد على وسائط وتجار لا يمتلكون التخصص أو التأهيل، ولا يهمهم سوى تحقيق الربح على حساب جودة الخدمة. كما يجب استعادة أموال الخزينة العامة، وسجن المفسدين ومصادرة ممتلكاتهم، وإبعادهم نهائياً عن صفقات الدولة، إلى جانب إقالة لجنة صفقات "صوملك" والمكلفين بالمشتريات، وفتح تحقيق شفاف لكشف حقيقة وضع الطاقة في البلد. واليوم، وللأسف، نعيش في ظل انقطاع متواصل للكهرباء.
فخامة الرئيس، إن القطاع بحاجة إلى وزير متخصص، جاد، وصارم، لا خضوع لديه للنافذين ولا يخاف في الحق لومة لائم، وإلى مدير عام متخصص في الكهرباء وقوي في قراراته. إن اللامبالاة، وغياب الشفافية في تداول المعلومات، والتهرب من المسؤولية، هي الأسباب المباشرة لانهيار المؤسسات والدول كما شهدنا في تجارب مجاورة.
فخامة الرئيس، نسأل الله لك التوفيق، لكن النهوض بالبلد يتطلب التخلص من الوزراء والمدراء العاجزين في القطاعات الحساسة، وخاصة الطاقة والصحة. إن البلد بحاجة ماسة إلى فريق حكومي قوي، وطني، ويحمل غيرة حقيقية لينقذ هذه القطاعات الحيوية من كبوتها.
بتاريخ:24/08/2026
عالي أماهنه/م.المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة