الصحافة الوطنية بين مطرقة التضليل ورهان المصداقية

من المؤسف أن يتجه الإعلام المحلي نحو تضليل الرأي العام وإهانة رسالته النبيلة، بعد أن انقاد بعض منتسبيه لضغوط وطموحات أطر يسعون للترويج للشائعات على حساب الحياد والمهنية. يعود هذا الخلل بالأساس إلى الارتهان لمن يدفع المال لتشوية سمعة كفاءات وطنية مشهود لها بالنزاهة في موريتانيا.

كان الأحرى بالمواقع الإخبارية الرائدة أن تصون مصداقيتها للحفاظ على ثقة جمهورها الذي طالما منحها تزكيته؛ غير أن نفوذ "أطر حكاكة انحاس" أربك هذه الرسالة. وعلى وسائل الإعلام أن تدرك اليوم أن البساط يسحب من تحت أقدامها لصالح صناع محتوى ومدونين يمتلكون الشجاعة والمصداقية، ويفكرون بعيداً عن العاطفة القبلية أو الجهوية.

لقد أصبح المواطن يمتلك وعياً نقدياً يحاسب به وسائل الإعلام، وهو ما يتجلى في تعاطيه مع التقرير الاخير للمفتشية العامة للدولة الذي لم يتضمن قطاع التجهيز والنقل، خلافاً لما شاع. وإزاء ذلك، تملي أخلاقيات المهنة على كل مؤسسة إعلامية شريفة أن تتحلى بالجرأة والموضوعية لتقديم اعتذار صريح عند وقوعها في الخطأ.

وفي هذا السياق، نشيد بوزارة التجهيز والنقل على سياسة الانفتاح وتقريب المعلومة من الصحفيين والباحثين عن الحقيقة. كما يجب علينا إن اخطأنا تقديم اعتذار مكتوب للقطاع، حفاظاً على مهنيتها ومكانتنا لدى الجمهور .

بتاريخ:18/08/2026

عالي أماهنه/م.المحقق الإعلامية

بيان توضيحي

في إطار تنفيذ مهامها وتطبيقا للقانون و تعزيزا للشفافية نشرت المفتشية العامة للدولة تقريرها لسنتي 2025 2026 ، وعلي إثر ذلك تداولت بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية خبرا يتعلق بوجود اختلالات مالية لأشغال طرق غير منفذة بمبلغ يناهز ستمائة مليون أوقية وإذ تؤكد وزارة التجهيز والنقل للرأي العام الوطني بإن ما نشر بهذا الخصوص لا يتعلق إطلاقا بأي من برامج أو مشاريع وزارة التجهيز والنفل كما أن الوزارة لم تكن من ضمن القطاعات التي شملتها مهمة التفتيش المذكورة .

وعليه، فإن الوزارة تنفي وبشكل قاطع أي علاقة لها بما ذُكر في هذا الخبر الذي صدر من مؤسسة كصحراء ميديا كان ينتظر منها كوسيلة إعلامية التحري والدقة والمساهمة الإيجابية في ترسيخ أسس الشفافية و الحكامة بدل التشويش علي الإنجازات الكبيرة في هذا القطاع من خلال نشر أخبار مضللة وغير صحيحة.

وتجدد وزارة التجهيز والنقل التزامها الراسخ بالشفافية وحسن التسيير، و تهيب بالصحافة و المدونين التحري و توخي الدقة قبل النشر.

خلية الإتصال

بتاريخ /17/08/2026

18 August 2026