بين شعبوية النخب وحقائق المؤسسات: السيدة الأولى وحزب الإنصاف نموذجاً

للأسف الشديد، يُثبت المشهد اليوم أن أغلبية نخبنا الوطنية باتت أسيرة لأفكار عامية وشعبوية تفتقر للموضوعية. فالمتأمل في الأعراف السياسية دولياً وإقليمياً يدرك أن "السيدة الأولى" — في أوروبا وإفريقيا والعالم العربي وآسيا — هي المسؤول الأول عن رعاية الأعمال والخدمات الاجتماعية. وإذا عُدنا بذاكرة البلد إلى الوراء، سنجد كيف كانت السيدة مريم داداه تدير مفاصل وتعيينات حيوية، وكذا كان الحال في حقب لاحقة كنظام معاوية.
اليوم، تمثل الدكتورة مريم فاضل الداه نموذجاً استثنائياً؛ فهي مثقفة ثقافة عالية تختلف جملة وتفصيلاً عمن سبقتها، وتتحرك في إطار ما تمليه القوانين والمراسيم، مكرسة جهدها للعمل الاجتماعي تماماً كسيدات العالم المعاصر دون أي لبس. وهنا، يجدر بنواب الشعب التركيز على دورهم الأساسي في التشريع والتنمية، بدلاً من الانشغال بمهاترات لا تخدم الوطن.
إننا أمام مشهد برلماني مأزوم: معارضة شكلية، وأغلبية تملك "كثرة عددية مريحة" في التصويت لكنها تفتقر لوضوح المواقف وقوة الدفاع عن النظام، وهي بحاجة ماسة للتأطير والتكوين لمعرفة أدوارها الحقيقية. ولعل هذا ما يعكف عليه الآن رئيس حزب "الإنصاف" المهندس محمد بلال مسعود، الذي يعمل بجد على تقوية الحزب الحاكم وإعادة هيكلة وتكوين هيئاته وفق نمط سياسي مؤسسي وفعال.
لقد ركزت السيدة الأولى، منذ انطلاقة حكم صاحب الفخامة، على ملفات الأمومة والطفولة في شتى التخصصات، وهو جهد وطني وإنساني يستحق الدعم والمتابعة، لنتمكن معاً من تغيير عقليات مجتمعنا ومواكبته نحو التمدن وتجاوز الرواسب البدوية.
بتاريخ:30/07/2026
عالي أماهنه/المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة