وزيرة التجارة والسياحة تطلق من تجكجة موسم الكيطنة ضمن النسخة الثانية من "وطني وجهتي".

انطلق الليلة بمدينة تجكجة عاصمة ولاية تكانت موسم السياحة الخاص بالكيطنة ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني "وطني... وجهتي".

وقالت معالي وزيرة التجارة والسياحة بالمناسبة إن إطلاق هذه النسخة يأتي استجابة لتجديد دعوة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المواطنين، لقضاء عطلهم داخل الوطن. وهي دعوة إلى إعادة اكتشاف موريتانيا، وتعميق الانتماء إليها، وتوطيد الصلات بين أبناءها وهي، في بعدها التنموي، توجه عملي لتوجيه الإنفاق السياحي داخل الدورة الاقتصادية الوطنية، بما ينعش الفنادق والنزل والمطاعم والنقل والصناعات التقليدية والمنتجات المحلية، ويفتح فرصا جديدة أمام الشباب والنساء والمقاولين ورواد الأعمال وأصحاب المبادرات.

وقد أشرفت على إطلاق موسم الكيطنة السياحي معالي وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه رفقة معالي وزير الزراعة والسيادة الغذائية محمدُ أحمدُ امحيميد ومعالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الحسين ولد امدو ووالي تكانت السيد أحمدُ مامادو كلي.

ونوهت معالي الوزيرة بالدور الرائد للسيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه بوصفها سندا لكل مبادرة مستنيرة تخدم المواطن والوطن، وبما تضفيه مساندتها من قوة معنوية على المبادرات ذات الأثر الاجتماعي والثقافي والتنموي.

وعبرت صاحبة المعالي عن بالغ تقديرها للجهود الكبيرة والتنسيق المحكم لمعالي الوزير الأول، السيد المختار ول اجاي ودعمه المستمر لترجمة التوجه الرئاسي إلى عمل حكومي متكامل ومستدام.

ويمثل إطلاق هذا الموسم فرصة لتعزيز السياحة الداخلية والتعريف بالمقدرات السياحية للولايات الواحاتية. كما يشكل دعوة للمواطنين للعودة إلى مواطنهم الأصلية وقضاء العطل داخل الوطن، بما يسهم في تعزيز الأواصر الاجتماعية ويقوي الارتباط بالوطن وينعش الحركية الاقتصادية.

وعبرت معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب أحمدناه عن تشرفها بالإشراف من ربوع ولاية تكانت العريقة، على افتتاح النسخة الثانية من الموسم الوطني للسياحة الداخلية "وطني وجهتي" هذا الموسم الذي أصبح تعبيرا عن وعي وطني متجدد، وخيار تنموي يحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية وثقافية عميقة.

وأضافت معالي الوزيرة أن النسخة الأولى من "وطني وجهتي" أثبتت أن هذا التوجه يستجيب لتطلع وطني حقيقي؛ فقد شهدت مختلف محطاتها تفاعلا واسعا من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والإعلاميين، وأسهمت في التعريف بمقدراتنا السياحية، وإنعاش الاقتصاد المحلي.

وأكدت صاحبة المعالي أن النسخة الثانية لا تنطلق من فراغ، بل تبني على نجاح تحقق، ودروس مستفادة، وثقة متنامية في قدرة السياحة الداخلية على التحول من نشاط موسمي عابر إلى رافعة تنموية مستدامة.

وتابعت معالي الوزيرة "منذ دعوة فخامة رئيس الجمهورية في العام الماضي، شهد قطاع السياحة ديناميكية متصاعدة؛ فتوسعت دائرة الاهتمام بالسياحة الداخلية، وتعزز حضور الوجهات الوطنية في الخطاب الإعلامي والفضاء الرقمي، وتزايد انخراط القطاع الخاص، وأصبح الاستثمار في الإيواء والخدمات السياحية والصناعات التقليدية والإرشاد أكثر حضورا.

وأشارت صاحبة المعالي إلى أنه وفي إطار هذه الديناميكية عمل قطاع التجارة والسياحة على تطوير الترويج للوجهة الموريتانية، وتشجيع الشراكة مع المهنيين، والاهتمام بالتكوين وتحسين جودة الخدمات، والعمل على تنويع المنتج السياحي، لكي تصبح السياحة نشاطا اقتصاديا منتجا، قادرا على خلق فرص العمل.

وأوضحت معالي الوزيرة أن ما تحقق يمثل بداية موفقة لمسار يحتاج إلى المزيد من مضاعفة العمل والاستمرارية، مؤكدة أن طموح القطاع في هذه النسخة هو الانتقال من تنظيم الفعاليات إلى بناء منظومة سياحية محلية متكاملة، ومن التعريف بالمواقع إلى تثمينها، ومن المبادرات المتفرقة إلى خارطة طريق واضحة، تتضافر في تنفيذها جهود الدولة والقطاع الخاص والمنتخبين والمجتمعات المحلية.

وثمنت معالي الوزيرة مواكبة وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان للموسم الماضي من خلال برامج ثقافية واسعة أبرزت غنى موروثنا وتنوعه، ومواصلتها هذا الفعل وتعزيزه.

كما شكرت صاحبة المعالي وزارة الزراعة والسيادة الغذائية على مشاركتها الفاعلة في هذه النسخة من خلال تنظيم معرض التمور ودعم العارضين.

وأشادت معالي الوزيرة بمساهمة وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، وبمواكبتها للمعارض التي تتيح للحرفيين عرض إبداعاتهم وتوسيع فرص تسويقها، وعلى استمرار هذه الشراكة وتطويرها في النسخة الحالية.

ونوهت معالي الوزيرة بالتعاون المثمر مع وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية والذي مكن من فتح خطوط تمويل للمشاريع السياحية في شنقيط ووادان والشراكة المميزة في مجال التكوين من خلال شراكة وكالة التشغيل والمدرسة الوطنية لمهن السياحة وهي التجربة التي ستتواصل بحول الله ليتوسع نطاقها لتشمل وجهات أخرى، حتى يصبح الموسم فضاءا حقيقياً للمبادرة والتكوين وخلق فرص العمل، و بصفة خاصة لصالح الشباب والنساء.

وثمنت معالي الوزيرة مبادرة وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي بتنظيم رحلات سياحية لصالح التلاميذ المتفوقين، بما يجعل السياحة الداخلية أداة تربوية لاكتشاف الوطن، مؤكدة أن القطاعين يعملان معا من أجل ضمان تكرارها خلال العام الحالي وتوسيع دائرة المستفيدين منها.

وأشادت كذلك معالي الوزيرة بجهود وزارة الطاقة والنفط على تحسين خدمات الكهرباء بالمناطق السياحية، لما لذلك من أثر مباشر في جودة الاستقبال واستدامة النشاط، وكذلك وزارة التجهيز والنقل على جهودها وجاهزيتها.

وحيت معالي الوزيرة الاتحادية الوطنية للسياحة، الشريك الفاعل في الموسم الماضي وإعداد هذا الموسم وتنفيذه، ومن خلالها الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، لما يضطلع به القطاع الخاص من دور أساسي في الاستثمار وتحسين العرض والخدمات وتحويل مؤهلاتنا السياحية إلى قيمة اقتصادية وفرص عمل مستدامة.

وقالت معالي وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه إن اختيار ولاية تكانت لاحتضان إطلاق النسخة الثانية يحمل دلالة خاصة؛ فهذه الولاية ليست مجرد محطة سياحية، وإنما هي صفحة مشرقة من تاريخ موريتانيا، وفضاء فريد تتعانق فيه الجغرافيا مع الذاكرة، والطبيعة مع الثقافة، والعمران التاريخي مع القيم الروحية الأصيلة.

وأضافت معالي الوزيرة أن ولاية تكانت تتميز بتنوع طبيعي استثنائي، يجمع بين الهضاب الشامخة، والأودية الرحبة، والواحات الوارفة، والمدن العريقة، والمناظر التي صاغتها الطبيعة في انسجام بديع، مضيفة أن الولاية تزخر كذلك بتراث ثقافي وديني عريق، وبمحاظر ومكتبات ومخطوطات وشواهد تاريخية،ظلت على امتداد القرون منارات للعلم والمعرفة، ومحطات للقوافل والتبادل والتواصل.

وأشارت صاحبة المعالي إلى أن مدن الولاية التاريخية وقراها وواحاتها ومعالمها الدينية والثقافية تشكل رصيدا وطنيا ثمينا، يتطلب منا جميعا حمايته والعناية به وإبرازه بصورة تليق بقيمته.

وأوضجت معالي الوزيرة أن تثمين هذه المؤهلات يقتضي صون أصالتها، وتنظيم استغلالها، وتحسين الوصول إليها، وتوثيق رواياتها، وإشراك سكانها في إدارتها والاستفادة من عائداتها.

ودعت معالي الوزيرة أبناء ولاية تكانت إلى التوجه نحو القطاع السياحي والاستفادة من الفرص التي يتيحها في مجالات الإيواء والضيافة والإرشاد والنقل والصناعات التقليدية والمنتجات المحلية، وتنظيم الرحلات والخدمات الرقمية والترويجية.

وقالت صاحبة المعالي إن أبناء الولاية هم الأقدر على التعريف بتاريخها، والأجدر برواية قصصها، والأحرص على حماية معالمها، مؤكدة أنه من واجبهم تمكين الشباب من المعارف والمهارات والوسائل التي تجعل منهم شركاء حقيقيين في صناعة وجهة سياحية تنافسية ومستدامة.

ودعت معالي الوزيرة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين إلى استكشاف ما تتيحه تكانت من فرص واعدة، وإلى إقامة مشاريع مسؤولة تراعي البيئة والهوية المحلية، وتوفر فرص العمل، وتدمج المجتمعات المضيفة في سلاسل القيمة السياحية.

كما دعت صاحبة المعالي ملاك المنشآت السياحية

وأصحاب الخدمات إلى مضاعفة هذه المنشآت والارتقاء بجودة خدماتها، والتحلي بروح الضيافة، واعتماد أسعار شفافة ومناسبة لأن نجاح الوجهة لا يقاس بجمال مواقعها وحده، بل أيضا بجودة التجربة التي تقدمها للزائر.

وأكدت صاحبة المعالي أن وزارة التجارة والسياحة بالتعاون مع السلطات المحلية والمنتخبين والمهنيين ،ستواصل العمل على مواكبة المبادرات الجادة، والاستمرار في دعم التكوين والترويج، وتشجيع الاستثمار، وتحسين تنظيم النشاط السياحي، بما يضمن استدامته وتوزيع منافعه بصورة عادلة.

واوضحت معالي الوزيرة أن شعار "وطني وجهتي" يجسد رؤية صاحب الفخامة في أن يكون الوطن حاضرا في خياراتنا؛ فتتحول معرفتنا به إلى محبة، ومحبتنا له إلى سلوك، وسلوكنا إلى قوة تنموية تخدم الإنسان والمكان، داعية إلى أن نجعل من كل رحلة داخل الوطن جسرا بين أبنائه، ومن كل زيارة دعما لاقتصاد محلي، ومن كل صورة رسالة نافذة تظهر جمال موريتانيا وأصالة شعبها.

وقالت صاحبة المعالي إن نجاح هذا الموسم مسؤولية مشتركة، تبدأ من مؤسسات الدولة، وتمر بالسلطات والمنتخبين والمهنيين والإعلاميين، وتكتمل بانخراط المواطنين والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن السياحة الداخلية لن تتحول إلى نشاط مستدام إلا إذا آمنا جميعا بأنها صناعة واقتصاد وثقافة ورسالة وطنية، وليست مجرد مناسبة موسمية.

وتوجهت معالي الوزيرة بجزيل الشكر إلى السلطات الإدارية والأمنية، والمنتخبين، وسكان ولاية تكانت، وإلى مختلف القطاعات الحكومية والاتحادية الوطنية للسياحة وشركائنا من القطاع الخاص والإعلاميين والفنانين والشباب والنساء وأصحاب المبادرات، على مابذلوه من جهد، وما أبدوه من كرم الاستقبال وحسن التنظيم وروح الشراكة.

وجددت صاحبة المعالي الدعوة إلى مواطنينا جميعا لتلبية نداء صاحب الفخامة، واختيار وطنهم وجهة لعطلتهم؛ اكتشافا لكنوزه، ودعما لاقتصاده، وإسهاما في بناء سياحة وطنية مسؤولة ومستدامة.

وتضمن حفل افتتاح موسم الكيطنة فقرات فنية وأدبية، وحضورا لافتا للفنانين الشباب.

26 July 2026