وزيرة التربية: الامتحانات الوطنية شهدت نقلة نوعية في التنظيم وترسيخ مبادئ الاستحقاق

أكدت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، أن الامتحانات الوطنية شهدت هذا العام تطورا ملحوظا على مستوى التنظيم، وتعزيز مبادئ الاستحقاق والشفافية والصرامة في مختلف مراحلها.
وأوضحت معالي الوزيرة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم الأربعاء بقاعة النطق في الوكالة الموريتانية للأنباء، أن نجاح المنظومة التعليمية لا يقاس فقط بارتفاع نسب النجاح، وإنما يرتبط أساسا بترسيخ ثقافة الاستحقاق، وبناء أجيال مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات القادرة على الإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
وأوضحت أن نسبة النجاح في الدورة العادية لامتحان شهادة البكالوريا للسنة الدراسية 2025 – 2026 بلغت 13,56%.
وأضافت أن نسبة نجاح التلاميذ المنحدرين من الفئات الهشة بلغت 64.3%، فيما أُحيل 7.1% منهم إلى الدورة الثانية، موضحة أن هؤلاء التلاميذ استفادوا من التعليم في مدارس الامتياز التابعة للمدرسة الجمهورية، التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بهدف دعم أبناء الأسر الهشة وتمكينهم من الاستفادة من دروس التقوية والمنح الدراسية.
وبينت معالي الوزيرة أن عدد المترشحين لامتحان البكالوريا هذا العام بلغ 64 ألف مترشح، حضر منهم 60,376 مترشحًا، مقابل 49,819 مترشحًا خلال العام الماضي، مسجلًا بذلك زيادة قدرها 10,557 مترشحًا. كما بلغ عدد المترشحين الأحرار 13,905 مترشحين، وهو ما يمثل نحو 23% من إجمالي عدد المترشحين.
وهنأت معالي الوزيرة جميع الناجحين، وخاصة المتفوقين منهم، مستعرضة أسماء الأوائل في مختلف الشعب، ومشيدة بمستوياتهم المتميزة التي أهلتهم لنيل التقدير والتهنئة. كما وجهت تمنياتها بالتوفيق للمترشحين الذين لم يحالفهم النجاح في هذه الدورة، داعية إياهم إلى مواصلة المثابرة والاجتهاد.
وفي ردها على سؤال بشأن صندوق السكن الخاص بالمدرسين، أكدت معالي الوزيرة أنه يمثل مكسبا مهما للأسرة التربوية، موضحة أنه رصد له مبلغ 7 مليارات أوقية خلال سنة واحدة، وأن هذه الدفعة تعد مرحلة أولى ضمن مسار متواصل يهدف إلى تطوير الصندوق وتحسين آلياته وتوسيع قاعدة المستفيدين منه.
وأضافت أن لجنة فنية تضم ممثلين عن النقابات التعليمية تولت إعداد معايير الاستفادة من الصندوق، وقد تمت المصادقة عليها من طرف مختلف الهيئات النقابية، مؤكدة أن الحكومة قامت بتطبيق هذه التوصيات بصورة كاملة.
وفيما يخص البنية التحتية التعليمية، أوضحت معالي الوزيرة أن القطاع تسلم منذ عام 2019 أكثر من 5.800 فصل دراسي، فيما تتواصل أعمال ترميم أكثر من 3644 فصلا، مؤكدة أن جهود تطوير المنشآت التعليمية ستتواصل بوتيرة متسارعة لتحقيق الأهداف المحددة وتلبية احتياجات القطاع.
وأضافت أن فخامة رئيس الجمهورية وجّه باعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التشاور مع السكان لتحديد أولويات المشاريع التنموية، مشيرة إلى أن تنفيذ مشاريع البنية التحتية التعليمية تم وفق هذا التوجه، بما يضمن الاستجابة الفعلية لحاجات المواطنين.
وفيما يتعلق بعملية تصحيح امتحانات البكالوريا، أكدت معالي الوزيرة أن آليات التصحيح شهدت هذا العام تحسنًا كبيرًا بفضل الإصلاحات والإجراءات الجديدة التي اعتمدها القطاع، وهو ما ساهم في تعزيز جودة التصحيح، ورفع مستوى الدقة والموثوقية والشفافية في معالجة النتائج.