" صرخة "لمْعلّم": من يحمي هوية موريتانيا من القرصنة الأجنبية؟

أين الوزارة المعنية بالصناعة التقليدية والتكوين المهني؟ وأين المختصون بالحماية الفكرية لحماية منتجنا الوطني وعلامة "صُنِع في موريتانيا"؟
لقد حان الوقت للالتفات إلى الأهم بدل الغرق في السجالات السياسية العقيمة. نعيش اليوم في بلد يفتقر لنخبة وطنية حقيقية تغار على مقدراته وتحمي منتجه المحلي؛ فالوطنية تجسدها الأفعال لا الشعارات، وغيابها على أرض الواقع هو الدليل القاطع على أن أغلبيتنا النخبوية تعيش في وادٍ وهموم الوطن في وادٍ آخر.
—فوضى "الـتِّيفايْ" والاستنساخ الأجنبي
أصبحنا نشاهد سيناريوهات تُدمي القلب:
يغيب الدعم عن الصانع التقليدي الكادح.
يأتي تاجر بعقلية "تيفاي" جشعة، يشتري جهد الصانع بثمن بخس.
يطير بالمنتج الموريتاني إلى مصانع الصين أو الهند لتقليده واستنساخه بكميات ضخمة.
كل هذا يحدث دون أي تعويض للصانع الأصلي، ودون أي ملاحقة قضائية للمصانع المقرِصِنة! أين حماة الملكية الفكرية في هذا البلد؟ أم أننا ما زلنا نعيش في زمن "السيبة" والفوضى العارمة؟
مقترحات في مهب الريح:-
أين وكالة الصناعة التقليدية التي كانت مقترحاً شخصياً مني؟ وهي الفكرة التي يعلم بها السادة: سيدي محمد ولد الغابر، والوزير الحالي ماء العينين ولد أييه عندما التقيته في أول شهر من تعيينه.
ولم تكن هذه المحاولة الأولى؛ ففي عهد النظام السابق، قمت بتقديم "عناء تقليدي" لوزير الثقافة والصناعة التقليدية الأسبق محمد الأمين ولد الشيخ خلال نقطة صحفية، وسألته مباشرة عن دور الحماية الفكرية الغائب.
— تساؤلات مشروعة وجراح تنزف:-
كيف تسمح أجهزة الدرك، الجمارك، والشرطة بعبور هذه الأواني والسلع المقلدة عبر الحدود؟
أين تحيين القوانين والتشريعات التي تحمي ابتكارات الصانع التقليدي من القرصنة؟
أين القانون الذي يحمي تصاميم صباغة "الملاحف" و"الدراعات" الموريتانية التي تُستنسخ اليوم في المصانع الأجنبية دون دفع أوقية واحدة لأصحابها؟
إلى متى ستبقى الطبقة السياسية وأنظمتنا المتعاقبة تتفرج على هذه الفوضى التي تدمر هويتنا واقتصادنا؟ وإلى متى سيستمر هذا الخذلان؟
بتاريخ: 26/06/06/2026
عالي أماهنه/ م. المحقق الإعلامية
رئيس ج. الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة