الرئيس ولد الغزواني: الفئات الأكثر احتياجا ستظل في صدارة اهتمامات الدولة

أكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن عملية “عون” لدعم الأسر الأقل دخلا تأتي استجابة لاحتياجات المواطنين الأكثر هشاشة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مشددا على أن الفئات الأكثر احتياجا ستظل في صدارة اهتمامات الدولة، خاصة خلال الفترات الاستثنائية.
وأوضح فخامته، في تصريح له عقب إشرافه مساء اليوم الجمعة في ولاية نواكشوط الشمالية على إطلاق العملية، أن هذه المبادرة سيستفيد منها أكثر من 352 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي، أي ما يناهز مليوني مواطن، من ضمنهم 155 ألفا سيستفيدون من دعم مكون من مواد غذائية وتحويلات نقدية، و200 ألف ستصلهم تحويلات نقدية، منبها إلى أن خلف هذه الأرقام المستفيدة توجد نساء ورجال ومسنون وأطفال وأسر بحاجة إلى الدعم في هذه الظرفية الخاصة.
وأكد أن الحكومة جعلت من تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ومكافحة الفقر، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، أولوية ضمن سياساتها العمومية، مشيرا إلى أنها ستواصل تعبئة الموارد الضرورية لتطوير برامج الدعم الاجتماعي ومواكبة الفئات الأكثر احتياجا.
وجدد فخامته التأكيد على وقوف الدولة إلى جانب المواطنين، ومتابعتها المستمرة لتطورات الوضع الاقتصادي، مؤكدا أن السلطات العمومية ستتخذ، كلما اقتضت الضرورة، الإجراءات الكفيلة بالتخفيف من الأعباء التي قد تواجه السكان.
وفي ختام تصريحه، ثمن فخامة رئيس الجمهورية الجهود التي بذلتها مختلف القطاعات الحكومية والسلطات الإدارية وكافة المتدخلين في إعداد وتنفيذ هذه العملية، داعيا إلى الحرص على إيصال المساعدات إلى مستحقيها بكل شفافية وإنصاف، وفي ظروف تحفظ كرامة المواطنين وتراعي احتياجاتهم.
وقد أشرف فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء اليوم الجمعة في نواكشوط الشمالية، على إطلاق عملية “عون” الهادفة إلى دعم الأسر الأقل دخلا وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية الناجمة عن الظرفية الاقتصادية الراهنة.
وعقب وصوله إلى موقع الحدث، استعرض فخامة رئيس الجمهورية عددا من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية المخصصة للتوزيع في مختلف ولايات الوطن، في إطار تنفيذ هذه العملية.
وبعد ذلك، أعطى فخامته إشارة الانطلاقة الرسمية للعملية، قبل أن يتابع عرضا مفصلا حول مكوناتها وآليات تنفيذها، والفئات المستفيدة منها، إضافة إلى حجم التدخلات المبرمجة في إطار هذه المبادرة الاجتماعية.
وسيتم في إطار هذه العملية تقديم توزيعات نقدية تستفيد منها جميع الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، والبالغ عددها أكثر من 352 ألف أسرة موزعة على كافة ولايات الوطن، وهو ما يشمل أكثر من مليوني مواطن.
كما تتضمن العملية توزيع سلات غذائية على أكثر من 155 ألف أسرة من الأسر الأكثر هشاشة والمسجلة في السجل الاجتماعي، بما يغطي احتياجات ما يقارب مليون مواطن في مختلف أنحاء البلاد.
وتبلغ الكلفة المالية لهذه المعونة، التي تدخل ضمن توجيهات فخامة رئيس الجمهورية بمساعدة طبقات المجتمع الهشة وتقديم المعونة لهم خلال الظروف الخاصة، أكثر من 12 مليار أوقية قديمة.
وتأتي هذه المعونة ذات الطابع الشمولي سواء من حيث أماكن التوزيع أو من حيث عدد المستفيدين، ضمن حزمة من التدخلات نفذتها الحكومة لمواجهة التأثيرات السلبية لأزمة الشرق الأوسط التي أثرت بشكل كبير على أسعار المحروقات والمواد الأساسية.
وكان في استقبال فخامة رئيس الجمهورية لدى وصوله لمكان انطلاق العملية، معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، ومعالي الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية السيد مولاي ولد محمد لغظف، ومعالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة السيد مختار الحسينو لام، ومعالي المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الاقصاء “التآزر” السيد سيدي ولد مولاي الزين، ومعالي مفوضة الأمن الغذائي السيدة فاطمة بنت خطري، إلى جانب رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين ووالي نواكشوط الشمالية، ونائب رئيسة الجهة وحاكم توجنين وعمدة بلديتها والمنتخبين المحليين.