حقائق إدارية لا تقبل التزييف: تفنيد الحملات الموجهة ضد الوزير الأول المختار أجاي

من باب تفقيه الرأي العام وإنارة العقول بمبادئ التسيير الإداري للدولة، وأمام سيل المغالطات الأخيرة، وجب توضيح الحقائق القانونية والواقعية التالية:

• الاختصاص الصارم: إن منح القطع الأرضية ليس من صلاحيات الوزير الأول تاريخياً ولا حركياً، بل هو اختصاص حصري ومباشر لوزير العقارات.

• ملف أراضي قطاع المالية: لم يقم الوزير الأول، المختار ولد أجاي، خلال فترة حكم الرئيس السابق بمنح أي قطع أرضية خارج إطار القانون، باستثناء 11 قطعة أرضية فقط، تمت بموافقة رسمية من الرئيس السابق، وخُصصت حصرياً للفئات البسيطة والعمال النزهاء في وزارة المالية (الفراشة، البوابون، السائقون، والحراس) كنوع من الإنصاف الاجتماعي.

• التراتبية الإدارية: من يدرك أسلوب الإدارة يعلم يقيناً أن الوزير الأول لا يتجاوز الصلاحيات للتواصل مع مدير العقارات (بيده) دون المرور بوزيره الوصي، علماً أن "بيده أسقير" مشهود له بالاستقامة والتنظيم الصارم.

معركة الإصلاح وضريبة التنظيم

إن الهجوم الشرس ومحاولات التحريض المفبركة ضد الوزير الأول ليست وليدة الصدفة، بل هي ردة فعل متوقعة من شبكات المصالح والسماسرة وبعض الأطر الذين يقفون ضد التنظيم والإصلاح؛ فالإصلاح له ضريبة، وأعداء النظام والمؤسسات يحاولون جاهدين إبعاد كل من يسعى لفرض القانون.

هذه المحاولات المكشوفة باتت معلومة ومفهومة لدى فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، كما تدركها الأغلبية الصامتة والمعارضة العقلانية على حد سواء.

شواهد النجاح على أرض الواقع

لا يمكن حجب الشمس بالغربال؛ فالإدارة الإقليمية والمنتخبون يلمسون اليوم نتائج ملموسة:

1. تنفيذ البرامج التنموية في آجالها المحددة بدقة.

2. التغلب الفعلي على أزمات المياه والكهرباء التي كانت تؤرق المواطنين، مما أدى إلى تراجع الأصوات الاحتجاجية في هذا الصدد.

نحن لسنا عامة غافلين، بل مجتمع واعٍ يضم أغلبية مثقفة تحترم عقولها. قد تختلف المواقف السياسية أو العواطف الشخصية اتجاه الأفراد، لكن احترام الحقيقة وأسلوب تسيير الدولة يظل فوق كل اعتبار. إن تنظيم الدولة ومردودية الإصلاحات يدركها القاصي والداني، حتى أولئك الذين يتجاهلونها "في أنفسهم لحاجة يعقوب".

عاشت موريتانيا دولة مؤسسات وقانون.

بتاريخ : 18/05/2026

عالي اماهن/ المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

19 May 2026