قناع "التعيين" وزيف الإنصاف: هل يكسر الغزواني عقيدة "التزماك" التاريخية؟

منذ التأسيس وحتى اليوم، ظلت مشكلة موريتانيا البنيوية تكمن في نخبها والأنظمة المتعاقبة التي ورثت عقلية "التزماك"؛ وهي تكريس الغبن والتهميش ضد مكونات معينة من المجتمع (البيظان والزنوج)، بتواطؤٍ من بعض أطر هذه المكونات نفسها.
لقد تحول "التعيين" في مناصب الدولة إلى مجرد غطاء وشراكة نفعية:
• نهب ثروات البلد وتحويلها لصالح الأسر الحاكمة والنافذين.
• استفادة شخصية ضيقة لهؤلاء الأطر من الامتيازات والميزانيات، مقابل تمرير الصفقات للنافذين.
• تجاهل تام للواقع الاقتصادي للمكونات المهمشة، بهدف الحفاظ على الكرسي واستمرار تدوير الثروة في حلقة النفوذ الضيقة، وهو الأسلوب ذاته الذي استمر من عهد معاوية وعزيز وصولاً إلى اليوم.
** نقطة التحول: إرادة سياسية لمراجعة قواعد اللعبة
لكن المشهد اليوم أمام تحول حقيقي؛ حيث تفيد المعلومات بأن سيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني—الذي يتسم بالإنصاف والانفتاح على الطرح الإصلاحي—بدأ يتجه فعلياً نحو تجسيد مبدأ تكافؤ الفرص على أرض الواقع من خلال خطوات عملية تشمل:
• خلق طبقة اقتصادية جديدة: صناعة رجال أعمال، موردين، ومقاولين من المكونات المغبونة.
• هيكلة قطاعات الثروة: مراجعة شاملة لنظام البنوك، شركات الأدوية والمحروقات، رخص الصيد، التعدين، والعقود.
• غربلة الإدارة: إعادة النظر في مدراء المؤسسات لضمان العدالة في تسيير المصالح.
• إنهاء لغة الشعارات: إيقاف الخطابات والندوات الجوفاء ونشاطات التيارات التي تتاجر بالسلم من أجل مصالحها الشخصية.
** بديل "تآزر": من الشعارات إلى التنفيذ الفعلي
كشفت المعلومات أيضاً أن رئيس الجمهورية رصد تقصيراً واضحاً من المندوبين الذين تعاقبوا على "تآزر"، والذين لم يواكبوا طموحه في خلق دمج حقيقي وعدالة في توزيع الثروة. وكنتيجة لهذا التقصير، اتخذ سيادته خطوة حاسمة بنقل هذه المهمة الوطنية من "تآزر" إلى مؤسسات أخرى بدأت بالفعل في تنفيذ الرؤية على أرض الواقع، لينال كل موريتاني حقه بالعدالة والإنصاف.
بتاريخ : 17/05/2026
عالي اماهن/ المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة