موريتانيا... وطنٌ للجميع أم ريعٌ للمجموعات؟

إن القضية اليوم ليست مجرد ملفات حقوقية تُسوّى بالوسطاء، بل هي صرخة من أجل "العدالة الاجتماعية" وتكافؤ الفرص لمكونات اللسان الحساني والزنوج، في وجه احتكارٍ ممنهج لثروات البلد كرّسته عقلية الأنظمة المتعاقبة.
أرقامٌ صادمة وحقائق مشهودة تختزل المشهد:
• الهيمنة على مفاصل الاقتصاد: الاستحواذ على 22 بنكاً، و42 شركة أدوية، و38 شركة محروقات، بجانب قطاعات الصيد، السياحة، والمقاولات؛ وكل ذلك بفضل تسهيلات الدولة وتمويلها المباشر عبر منح الاستقطاعات الريفية الاستراتيجية في العاصمة نواكشوط.
• الواقع الأخير: بيع 1400 قطعة أرضية ل لنافذين دون الزامكين المزكمين بالوطن تحت أنظار الإدارة، ليتحول العقار والمال العام إلى نفوذ خاص يُقصي الشركاء في الوطن.
المطلوب واضح وجذري:
الحل لن يكون بالخطابات التي تُجافي أرض الواقع، بل بـتوزيع عادل للثروة، وخلق رجال أعمال من كافة المكونات إلزامكة والمغبونة في آنٍ واحد، وضخ السيولة لإنعاش التكافل الاجتماعي المفكك.
عندما تغيب العدالة، تصبح مقاطعة الأنشطة الحكومية موقفاً شعبياً طبيعياً احتجاجاً على زيف الشعارات. الوطن لا يُبنى بالمحسوبية واحتكار المنافع للأقرباء والوسطاء، بل بالإنصاف وتكافؤ الفرص للجميع.
بتاريخ : 16/05/2026
عالي اماهن/ المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة