الحزب بين منطق "الكعكة" وهيبة "النصوص": معركة الرهان على المؤسسية

تتعالى اليوم أصوات الشكر والتقدير للمهندس محمد ولد بلال مسعود، لا لمجرد قيادته، بل لتمسكه الصارم بالنهج الديمقراطي واحترام النصوص القانونية المنظمة للحزب. إن هذا التوجه يمثل "ثورة هادئة" ضد الجماعات التقليدية التي اعتادت الفوضى الحزبية، وحاولت تحويل العمل السياسي إلى مجرد محاصصة وتوزيع "للكعكة" والمشاريع.

القطيعة مع "المكتب السياسي" التقليدي

لقد عانى الحزب سابقاً من تمثيل في المكاتب السياسية يُبنى على "تأثير الأشخاص" لا على "قوة الانتساب"، وهو أسلوب مدمر يقضي على المؤسسية ويحول الحزب إلى مجرد أرقام بلا روح. إن الجو اليوم بات مهيأً تماماً لعملية انتساب شاملة وتجديد للهياكل، تضمن لنا حزباً "مرقمناً" وعصرياً، يواكب ما وصلت إليه حتى الأحزاب الصغيرة.

تحصين النصوص ومسؤولية الشباب والنساء

الحزب اليوم في أمسّ الحاجة إلى:

• مستشار قانوني سياسي قوي: يضع نصوصاً محكمة وواضحة لا تقبل التأويل ولا تترك ثغرة للمتربصين.

• وعي نضالي: على الشباب والنساء داخل اللجان والمكتب السياسي دعم مجهود المهندس الرئيس محمد بلال مسعود التنظيمي؛ فاحترام النص هو الذي يمنح الحزب مصداقيته وقوته في الساحة السياسية.

الميدان هو الفيصل

إن محاولات إفساد النصوص وتكريس "الزبونية والمحسوبية" تشكل خطراً داهماً على مستقبل الحزب، وهي أكبر خدمة تُقدم للمنافسين. الطريق الوحيد للمصداقية هو صندوق الاقتراع وقوة الانتساب؛ فهما المعيار الحقيقي لقياس الأوزان في الميدان.

"لماذا نضيع الوقت في التشاور مع الوجهاء والمنتخبين بينما الميدان هو الحكم؟"

نشكر رئيس الحزب، المهندس محمد ولد بلال مسعود، على قناعته الراسخة بأن الانتساب هو السبيل الوحيد لنتائج إيجابية ومطمئنة. أما أولئك الذين يخشون الانتساب، فهم بكل بساطة "عديمو القواعد" الذين لا يعيشون إلا في ظلال المحسوبية.

الميدان هو الفيصل، والقانون هو المرجع.

بتاريخ : 12/05/2026

عالي اماهن/ المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

 

12 May 2026