الدكتورة والمهندسة : ميمونة أحمد سالم: حين تلتقي الكفاءة العلمية بالنزاهة الإدارية

تعد الدكتورة والمهندسة ميمونة أحمد سالم نموذجاً استثنائياً ضمن الأطر الوطنية النادرة، وواحدة من أكثر الكفاءات النسائية تميزاً في المشهد السياسي الموريتاني. هي ممن يستحقون لقب "النخبة" بجدارة، حيث يمتزج فيها التكوين العلمي العالمي بالحس الوطني الصادق.

مسيرة أكاديمية من طراز عالمي

نهلت الدكتورة ميمونة علومها من المعهد الفرنسي للبترول والطاقة(المعهد الفرنسي للبترول IFP)، تلك القلعة الأكاديمية التي رفدت العالم بخبراء يشار إليهم بالبنان؛ أمثال المهندس أحمدو بمب، الذي يقود اليوم كبرى مشاريع "قطر للطاقة". واليوم، تواصل عطاءها كأستاذة مقتدرة في مدرسة "بوليتكنيك" موريتانيا، صانعةً أجيالاً من مهندسي المستقبل.

بصمة إدارية "خالقة للقيمة"

أينما حلت الدكتورة، أحدثت تحولاً ملموساً في بنية المؤسسات:

• في وكالة ترقية الاستثمارات: لم تكتفِ بوضع اللبنات الأولى للتنظيم المؤسسي، بل جعلت من الاستثمار في الإنسان أولوية، عبر فتح آفاق التكوين الخارجي والمستمر للشباب لتعزيز قدرات الأطر الوطنية.

• في وزارة الصيد: أدارت الأمانة العامة بحنكة واقتدار، مرسيةً قواعد الصرامة والشفافية.

• في الوكالة الحضرية: أحدثت ثورة إدارية اتسمت بالانسيابية، ووفرت الدعم المالي واللوجستي اللازم للنهوض بالقطاع وتطويره.

التسيير المعقلن والإنصاف الإنساني

تتفرد بأسلوب تسيير "معقلن" يوازن بين مصلحة الدولة وحقوق الأفراد. فهي المدافعة الشرسة عن حقوق العمال وامتيازاتهم، من العامل البسيط والسائق إلى الكادر السامي.

وعلى صعيد الخدمة الميدانية، سجلت نجاحاً باهراً في تسوية النزاعات العقارية المعقدة، والقضاء على ظاهرة "الكزرة" بجدية تامة وأسلوب وطني منصف، يضمن كرامة المواطن من كافة المكونات الاجتماعية.

رمزية الوحدة الوطنية والاستقامة

إن ما يميز الدكتورة ميمونة هو تلك الاستقامة الأخلاقية النادرة. حين تلتقي بها، تستحضر "مدرسة المواطنة" في أبهى صورها؛ تلك المدرسة التي تؤمن بالوحدة الوطنية كفعلٍ وممارسة، وتنفتح على جميع الموريتانيين بصدق ونزاهة، متجاوزةً كل الحسابات الضيقة.

بتاريخ: 11/05/2026

عالي اماهن/المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

 

12 May 2026