الإذاعة الوطنية: واجهة السيادة الرقمية وقاطرة الإعلام الموريتاني الحديث

لم يكن التقرير الأخير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" مجرد أرقام عابرة، بل جاء كشهادة استحقاق شفافة تعكس واقعاً ملموساً نعيشه يومياً. لقد تحولت الإذاعة الوطنية في الآونة الأخيرة من مؤسسة إعلامية تقليدية إلى شريان حيوي يغذي الساحة الإعلامية بالصورة الرسمية والخبر اليقين.

منصة رقمية تخترق الحدود

لم يعد الموريتانيون ينتظرون الخبر؛ بل باتوا يتابعونه بالدقيقة والثانية عبر المنصات الإلكترونية للإذاعة. سواء تعلق الأمر بتحركات صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني، أو التغطيات الميدانية للنشاطات الرسمية، أصبحت الإذاعة هي "المصدر المرجعي" الذي لا يختلف عليه اثنان:

• للإعلامي المستقل: هي الملاذ لصور وفيديوهات احترافية بجودة عالية.

• للمراسل الدولي: هي المرجع الموثوق والآمن للمعلومة.

• للمواطن في الداخل: هي عينُه على العاصمة ونافذته على العالم.

— قصة من عمق الوطن

خلال سفري في أعماق موريتانيا، لمست حجم هذا التأثير؛ ففي أحد المطاعم النائية، كان صاحب المطعم يتابع نقاشاً فكرياً عبر البث المباشر في هاتفه، مؤكداً لي أن منصة الإذاعة الحديثة لم تكن مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة تثقيف وتوعية وصلت لكل بيت وفرد.

قيادة ناجحة.. ورؤية متبصرة

إن هذا التحول النوعي والانتشار الواسع لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الحكيمة لصاحب الفخامة في اختيار الكفاءات الوطنية، وعلى رأسها الدكتور عالي ولد علاده. هذا المدير الذي جسد مفهوم "الإدارة المنفتحة":

1. احتضان المواهب: فتح الأبواب أمام المبدعين وأصحاب الأفكار الخلاقة.

2. الإصلاح الهيكلي: تسوية الصعاب الإدارية وتحسين ظروف العمال، مما خلق بيئة عمل محفزة.

3. تجسيد المواطنة: تحويل المؤسسة إلى نموذج حي للأطر الوطنيين الذين يخدمون بلدهم بصدق.

هنيئاً للإذاعة الموريتانية طاقماً وإدارة، وهنيئاً لنا كإعلاميين بهذا الصرح الذي بات يمثل وجه موريتانيا المشرق في تقارير الهيئات الدولية وفي وجدان المواطن البسيط.

بتاريخ: 02/05/2026

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

3 May 2026