سيادة الإنتاج وتوطين الصناعة: قراءة في فلسفة التمكين الاقتصادي لدى فخامة رئيس الجمهورية

تجسد الرؤية الاستراتيجية لصاحب الفخامة، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تحولاً جوهرياً في بنية الاقتصاد الوطني؛ إذ انتقلنا من مرحلة "الاقتصاد الاتكالي" القائم على الاستيراد، إلى مرحلة "توطين الصناعات" وإحلال الواردات بمنتج محلي يمتلك ميزة تنافسية عالية.
من الاكتفاء الذاتي إلى الثورة الصناعية
إن ما رصدناه في المعارض الوطنية الأخيرة يؤكد أن موريتانيا تعيش إرهاصات "ثورة صناعية" حقيقية. فبعد قطع خطوات حاسمة نحو الأمن الغذائي، نرى اليوم توسعاً في القاعدة الإنتاجية لتشمل مجالات تقنية معقدة، مثل قطع غيار المركبات الكبرى، وصولاً إلى الصناعات التحويلية والكيميائية الدقيقة.
شركة "أهل الديه": نموذج للامتثال للمعايير الدولية
تبرز مجموعة أهل الديه وإخوانهم، بقيادة المدير العام السيد القاسم ولد الديه، كأحد النماذج الوطنية الرائدة التي استجابت لنداء السيادة الوطنية. لقد نجحت الشركة في طرح باقة من المنتجات الكيميائية الاستهلاكية وفق تركيبات جزيئية (Molecular formulations) متطورة، تشمل:
• سائل غسيل الأواني وصابون اليدين: بخصائص كيميائية تضمن الفعالية العالية مع الحفاظ على التوازن الهيدروجيني )ph(للجلد.
• المبيضات (ماء جافيل) ومنظفات الزجاج والأرضيات: بتركيزات قياسية تضمن التعقيم واللمعان، مع تعزيزها بزيوت عطرية (Essential oils) متنوعة (ليمون، فراولة، تفاح، وخزامى).
الأثر الاقتصادي والدعم المؤسسي
إن هذه المؤسسة لا تساهم فقط في الاستقلال الاقتصادي، بل هي رافد للتنمية البشرية عبر تشغيل 80 كادراً وطنياً من مهندسين كيميائيين وتقنيين متخصصين، مما يعني نقل الخبرة وتوطين التكنولوجيا داخل حدودنا.
توصيات استراتيجية للمرحلة المقبلة:
بناءً على هذا الطموح الوطني الذي يقوده أبناء محمد محمود ولد الديه، أصبح من الضروري واللازم على الحكومة تنفيذ الإجراءات التالية لحماية "المنتج الوطني السيادي":
1. الحماية الجمركية: رفع الضرائب على المنتجات المستوردة التي لها بديل محلي لضمان عدالة المنافسة.
2. تسهيل سلاسل الإمداد: تذليل العقبات البيروقراطية أمام المؤسسات الصناعية الوطنية لدعم استمراريتها.
3. الامتيازات الضريبية: منح إعفاءات للمصانع التي تعتمد على المهندسين واليد العاملة الوطنية بنسب عالية.
نحيي هذا الطموح الوطني، ونؤكد أن الطريق نحو السيادة الوطنية يبدأ من المصنع الموريتاني،
وينتهي بتحقيق الأستقلال الأقتصادي الكامل
بتاريخ : 24/04/2026
عالي اماهن/المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة