انطلاق أعمال الدورة 34 لمؤتمر "الفاو" الإقليمي لإفريقيا

أشرف معالي الوزير السيد محمدو أحمدو أمحيميد، اليوم بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، على انطلاقة أعمال الدورة الرابعة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الإقليمي لإفريقيا على مستوى الخبراء، وذلك في إطار التحضير للمؤتمر الوزاري المرتقب تنظيمه ما بين 16 و 17 من الشهر الجاري.
وينعقد هذا المؤتمر تحت شعار: “تعزيز الشراكات، وتحديد الأولويات، وتوجيه الاستثمارات من أجل تحول النظم الغذائية الزراعية في موريتانيا”، حيث يشكل منصة لبحث عدد من القضايا المحورية، من بينها تقييم أداء المنظمة خلال الفترة 2024–2025 على مستوى القارة، واستشراف الأولويات الإقليمية للفترة القادمة، فضلاً عن متابعة تنفيذ إعلان كامبالا الخاص بالبرنامج الشامل لتنمية الزراعة في إفريقيا.
كما تتناول أعمال المؤتمر قضايا تتعلق بالإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، خاصة الأراضي والمياه، وتعزيز قدرة النظم الغذائية على التكيف والصمود في مواجهة التحديات المناخية والأزمات، إلى جانب مناقشة الجوانب التنظيمية، بما في ذلك إعداد مشروع التقرير الختامي الموجه إلى الاجتماع الوزاري.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح معالي الوزير، السيد محمدو أحمدو أمحيميد، أن شعار الدورة يعكس التوجهات الاستراتيجية لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تحقيق السيادة الغذائية.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تعتمد على تحديث أساليب الإنتاج الزراعي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير التعاون مع الشركاء الدوليين، إضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو سلاسل القيمة الواعدة، بما يدعم صمود النظم الزراعية ويعزز استقلالية القرار الغذائي الوطني.
وأضاف أن الجهود الحكومية، بإشراف معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير الشّعب الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية، وتسريع وتيرة الوصول إلى السيادة الغذائية المستدامة.
ودعا الوزير إلى تبني مقاربة عملية قائمة على تبادل الخبرات وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء، مثمّنًا في الوقت ذاته الدعم الذي تقدمه منظمة الفاو لمسار التنمية في إفريقيا.
من جانبه، أكد مساعد المدير العام للفاو والممثل الإقليمي لإفريقيا، السيد أبيبي هايلي كابريل، أن النظم الزراعية والغذائية في القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة صدمات عالمية، من بينها جائحة كوفيد-19، والنزاعات، والتغيرات المناخية، مما يبرز هشاشتها البنيوية.
وشدد على أن تحقيق الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا بزيادة الإنتاج فقط، بل يتطلب بناء نظم غذائية شاملة ومستدامة وقادرة على الصمود، مع إدماج مفهوم الصمود ضمن السياسات بشكل استباقي.
كما أبرز أهمية تقليل الاعتماد على المدخلات الخارجية، وتعزيز التكامل والتبادل التجاري الإقليمي، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استقرار الإمدادات الغذائية والأسعار.
وقد جرى افتتاح المؤتمر بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم معالي وزير التنمية الحيوانية السيد سيدي أحمد ولد محمد، ووالي نواكشوط الغربية السيد حمود ولد امحمد، وسفيرة موريتانيا لدى روما السيدة خديجة امبارك فال، ورئيسة جهة نواكشوط السيدة فاطمة بنت عبد المالك، إلى جانب عدد من الفاعلين والخبراء الوطنيين والدوليين.
