السيادة الوطنية بين صرامة العقيدة العسكرية وتحديات الاستدامة: رسالة ضمير إلى فخامة رئيس الجمهورية

صاحب الفخامة، إن مقتضيات الأمانة الوطنية تدفعنا لنضع بين أيديكم رؤية نابعة من قلب الميدان، بعيداً عن صخب السياسة الضيقة. إن المرجعية العسكرية الضاربة في جذور الوطنية —خاصة تلك التي رافقتكم في أحلك الظروف — ليست مجرد رتب، بل هي ضمانة الأمن القومي وهيكلة الملفات السيادية الوعرة.

رسائل من وحي الواقع:

• إنصاف المؤسسة: نثمن عالياً، ولأول مرة في تاريخنا، لفتتكم الكريمة للمؤسسة العسكرية اجتماعياً ومعنوياً، ووقوفكم الميداني مع المرؤوسين، مما رفع وتيرة الانتماء والجاهزية.

• عبقرية القيادة الميدانية: أثبتت الدراسات والتجارب الدولية أن قيادة الأوطان في الأزمات تتطلب حنكة القادة العسكريين المتمرسين إدارياً وميدانياً؛ أولئك الذين لم يتخندقوا في المحاصصة السياسية، بل ظلوا حراساً على الثغور والحدود.

• تحذير من "الوسطاء": إن المدنيين الذين يسعون لعزل القائد عن رفاق دربه الوطنيين يخدمون مصالح بينية ضيقة، تكرس الزبونية والمحسوبية على حساب السيادة الغذائية والأمن القومي.

• كلمة حق شخصية: رغم صدقي وتضحياتي ومواقفي الجريئة، إلا أنني لم أنل الإنصاف المستحق داخل قطاعي حتى الساعة، لكن حب موريتانيا يظل فوق كل اعتبار شخصي، وهو الباعث الوحيد لهذه السطور التي أكتبها بضمير مستقل من داخل بيتي.

بتاريخ : 3/04/2026

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

6 April 2026