حزب الإنصاف يصدر بيانا حول اللقاء التشاوري لفخامة رئيس الجمهورية مع رؤساء الأحزاب السياسية بشأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني

في إطار حرص فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على تعزيز التشاور الوطني وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الراهنة، شارك رئيس حزب الإنصاف، السيد محمد ولد بلال مسعود، في اللقاء الذي عقده فخامته اليوم بالقصر الرئاسي مع عدد من رؤساء الأحزاب السياسية من الأغلبية والمعارضة.

وخلال هذا اللقاء، قدّم فخامة رئيس الجمهورية عرضًا حول التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الظرفية الدولية، خاصة الحرب الجارية في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني، مستعرضًا في ذات السياق جملة من التدابير والإجراءات التي اتخذتها الدولة للتصدي لهذه التحديات.

كما دعا فخامته الأحزاب السياسية إلى الاضطلاع بدورها في مواكبة هذه الجهود، من خلال المساهمة في ترشيد استهلاك الطاقة بمختلف أشكالها، من محروقات وغاز منزلي وكهرباء، مبرزًا أن كلفة الدعم قد تشهد ارتفاعًا كبيرًا قد يصل إلى نحو 187 مليار أوقية في حال استمرار الظرفية الحالية حتى نهاية السنة، مقارنة بما كان مرصودًا في حدود 29 مليار أوقية، وهو ما يبرز حجم التحدي وأهمية تضافر الجهود لمواجهته

ويعبّر حزب الإنصاف عن تثمينه العالي للنهج الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية، القائم على التشاور والانفتاح، بما يعكس قيادة رشيدة تستشرف التحديات وتديرها بروح المسؤولية والتشاركية، كما يشيد بالإجراءات الحكومية الرامية إلى ترشيد الإنفاق العمومي، وضبط استخدام الموارد، وتعزيز الشفافية، مثمّنًا في ذات السياق موافقة فخامته على إشراك ممثلين عن الأحزاب السياسية في متابعة عمل اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع هذه الظرفية، باعتبار ذلك خطوة متقدمة نحو ترسيخ مقاربة تشاركية تعزز الثقة وتدعم فعالية السياسات العمومية

وانطلاقًا من مسؤوليته الوطنية، واستحضارًا لحجم التداعيات التي تفرضها هذه الوضعية على ميزانية الدولة، يؤكد حزب الإنصاف دعمه الكامل لتوجهات فخامة رئيس الجمهورية، ويدعو في هذا الإطار:

• كافة هيئاته الحزبية، من اتحاديين ورؤساء أقسام وفروع، وهيئات قاعدية ومناضلين، إلى الاستجابة الفعالة لهذه التوجيهات، والانخراط الكامل في جهود التوعية والتحسيس، خاصة في مجال ترشيد استهلاك الطاقة والمحروقات.

• مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين إلى مواكبة هذه الدعوة بروح وطنية جامعة، تسهم في تعزيز الوعي الجماعي ومواجهة التحديات الراهنة.

• عموم المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية، واعتماد سلوكيات واعية تسهم في التخفيف من آثار هذه الظرفية الاستثنائية، حفاظًا على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي الختام، يجدد الحزب التزامه الراسخ بمواكبة التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، والعمل إلى جانب الحكومة وكافة القوى الوطنية، بما يخدم المصلحة العليا للوطن ويعزز مناعته في مواجهة مختلف التحديات.

حزب الإنصاف

نواكشوط، الموافق 27 مارس 2026

28 March 2026