محمد عالي شريف: أيقونة التأسيس ونكران الوفاء.. نداء الضمير

بقلوب يملؤها القلق والرجاء، تلقينا أنباء الوعكة الصحية التي ألمّت بوالدنا ومعلمنا الأستاذ محمد عالي شريف؛ مدير ديوان "أب الأمة" المختار ولد داداه، والرجل الذي ارتبط اسمه بهيبة الدولة الموريتانية وبدايات حضورها الدولي، والمهندس الحكيم الذي امتصَّ الأزمات التاريخية، وعلى رأسها "اتفاق داكار" الشهير.

وفاءُ القيادة.. وتخاذلُ "الخاصة":

باسم الضمير الوطني، نثمن عالياً اللفتة الإنسانية الكريمة لفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جسّد وفاء الدولة لرموزها بإرسال معالي مدير ديوانه، الناني ولد أشروقه، ومعالي وزير الصحة للوقوف على وضعيته، وأمر بنقله فوراً إلى "عيادة موديبول" لضمان أفضل رعاية، تمهيداً لاستعادة قوته وتسهيل سفره للعلاج في الخارج.

عتابٌ إلى "الأطر" والمحيط الضيق:

لكن المحزن حقاً، والمؤلم للقلب، هو مشهد الغياب المعنوي لأطر ومثقفي "مجموعته الضيقة" الذين الذين يعرفون قيمته وتاريخه طويلاً! إن الوفاء لرمزٍ أفنى عمره بعيداً عن "أكلة المال العام"، وكان سبباً في التعريف بموريتانيا دولياً، يقتضي منكم اليوم أن تكونوا مرابطين عند سريره، منظمين لتواجدكم اليومي بالتناوب لاستقبال زواره ومؤازرته في هذه المحنة الجسدية.

يا نخبنا الموقرة:

إن تقدير الرموز والقيادات التاريخية عند ضعفها هو المقياس الحقيقي لرقي المجتمعات. والدنا محمد عالي شريف ليس مجرد شخص، بل هو تاريخٌ يمشي على الأرض؛ فلا تتركوا المصالح تلهيكم عن الواجب الإنساني، وكونوا لقممكم وقاماتكم كما تكون المجتمعات الحية لرموزها.

بتاريخ : 22/03/2026

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

24 March 2026