الرئيس ولد الغزواني لمتدربي وخريجي التكوين المهني: على الشباب مواصلة التعليم والتكوين بجدية

رئيس الجمهورية يترأس حفل إفطار على شرف متدربي وخريجي التكوين المهني
نواكشوط
11:02 مساءً | 16 مارس 2026

ترأس مساء أمس الإثنين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني  حفل إفطار بمقر المركز العالي للتعليم التقني في نواكشوط، أقيم على شرف مجموعة من متدربي وخريجي مؤسسات التكوين المهني.

وشكّل هذا اللقاء، الذي جمع 160 متدربا و80 خريجا تم دمجهم في الدورة الاقتصادية من خلال مشاريع أطلقتها وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، فرصة شاركهم فيها فخامة رئيس الجمهورية إفطارهم، واستمع إلى مطالبهم وتطلعاتهم وتصوراتهم حول مختلف الخطط والبرامج الإصلاحية التي شهدها قطاع التكوين المهني منذ 2019، والدور الذي تضطلع به مشاريع التشغيل لتعزيز ولوج الخريجين لسوق العمل.

وأكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في كلمته أمام الحضور أن التكوين المهني يمثل ركيزة أساسية لمسار التنمية في موريتانيا، وأن الحكومة تولي هذا القطاع اهتماما خاصا لما له من دور محوري في التشغيل وتمكين الشباب اقتصاديا ومهنيا.

وأضاف الرئيس غزواني أن هذا اللقاء يعكس الأهمية التي يوليها للتكوين المهني كطريق رئيس لتحقيق التنمية الاقتصادية عبر تزويد الشباب بالمهارات اللازمة للحصول على فرص العمل بما يتوافق مع احتياجات السوق الوطني.

وأوضح رئيس الجمهورية أن ما تحقق من إنجازات في مجال التكوين المهني يعد مكسبا كبيرا للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذا القطاع يوفر للشباب دعما ومواكبة تمكّنه من دخول الحياة العملية بثقة وكفاءة.

وأكد ولد الغزواني أن السنوات الأخيرة شهدت جهودا مكثفة لتطوير التكوين المهني، تضمنت توسيع شبكة المؤسسات، وإنشاء مراكز جديدة في مختلف الولايات، وتأهيل الكوادر وتكييف البرامج التدريبية مع متطلبات سوق العمل.

وأشار الرئيس غزواني إلى أن إنشاء وزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية يأتي لتوفير الدعم اللازم للشباب في مسارهم نحو التشغيل، سواء في البحث عن فرص العمل أو في خطواتهم الأولى في الحياة العملية، مبينا أن هذه الرؤية تقوم على محطتين متكاملتين، هما تطوير التكوين المهني وتكييفه مع سوق العمل، ومواكبة الشباب خلال مرحلة الإدماج في الحياة النشطة.

وأكد محمد ولد الشيخ الغزواني أن فرص العمل موجودة في بلادنا، خاصة للشباب الذين يمتلكون الكفاءة والمهارة والإرادة الجادة من أجل العمل، مشيرا إلى أن التكوين المهني يمنحهم هذه الميزة المهمة، وهي امتلاك المهارات ومواءمتها مع احتياجات السوق الوطني.

ودعا رئيس الجمهورية الشباب إلى مواصلة التعليم والتكوين بجدية، مشيرا إلى أن كل مهارة يكتسبونها تمثل مفتاحا للنجاح وفرص العمل المستقبلية، وحثهم على الانخراط الفعّال في خدمة وطنهم، باعتبارهم عماد الحاضر ومسؤولي المستقبل.

ويأتي هذا الإفطار تجسيدا للعناية الخاصة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية لقطاع التكوين المهني، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومصدرا مهما لتوفير فرص التشغيل، فضلا عن كونه دعامة رئيسية للتحول الاقتصادي عبر إعداد يد عاملة مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق العمل وتواكب التطورات العلمية والتقنية المتسارعة.

وقد شهد القطاع خلال السنوات الست الأخيرة تطورا كبيرا، تمثل في تنويع التخصصات المهنية عبر بناء مدارس جديدة ضمن شبكة المراكز المنتشرة في مختلف مناطق البلاد، ورفع الطاقة الاستيعابية التي انتقلت من 5000 مقعد سنة 2019، إلى 20000 مقعد حاليا. كما تم تعزيز الموارد البشرية وتطوير كفاءتها، حيث ارتفع عدد المكونين خلال نفس الفترة من 541 إلى 851 مكونا.

وتسعى وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف إلى ترسيخ التكوين المهني كأحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تنفيذا للالتزام الرئاسي القاضي بتكوين 115 ألف شاب خلال المأمورية الحالية، من خلال توسيع الولوج إلى التكوين في مختلف ولايات الوطن، وتحسين جودته وربطه باحتياجات الاقتصاد الوطني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الإنتاجية.

وقد باشرت الوزارة إصلاحات تهدف إلى بناء منظومة تكوين مهني عصرية وفعالة تستجيب لمتطلبات الجودة والحوكمة الحديثة عبر تعزيز المؤسسات القائمة من خلال إنجاز مشاريع كبرى لتعزيز المنظومة التكوينية، شملت بناء مدرسة التعليم الفني والتكوين المهني في مجال المعادن والبترول والغاز، ومدرسة التعليم الفني والتكوين المهني للبناء والأشغال العامة بالرياض، ومدرسة التعليم الفني والتكوين المهني التجارية بنواكشوط، ومدرسة تكنولوجيا المعلومات والاتصال بنواذيبو، إضافة إلى مشاريع مستقبلية في المجال تشمل بناء مدارس وأقطاب للتكوين المهني.

وقد واكب تعزيز أداء منظومة التكوين المهني إنشاء قطاع تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية الذي أطلق مجموعة من برامج ومشاريع التشغيل بغية تسهيل دمج خريجي التكوين المهني في سوق العمل، شملت تقديم التمويل الميسر لإنشاء المشاريع، والمواكبة الفنية والإدارية في مجال إدارة المشاريع، و“مشروعي مستقبلي”، و”مهنتي”، ومبادرة مرتنة الوظائف، إضافة إلى جهود الوكالة الوطنية للتشغيل.

وأشاد المتحدثان باسم متدربي وخرجي التكوين المهني، على التوالي الطالبة سيسه محمد المختار، والسيد محمد عبد الله العيد أمبارك، بالعناية الكبيرة التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية للتكوين المهني الذي شهد طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال زيادة عدد مؤسساته ومجالات التكوين فيه، أو من خلال تعزيز ولوج خريجيه للحياة النشطة.

وتقدما بمجموعة من المطالب لمساعدة المتدربين ولتعزيز تمكين الخرجين كتوفير النقل لطلاب المراكز، وتعزيز تبادل الدورات التكوينية، وتوفير منح خارجية للخريجين.

وحضر حفل الإفطار معالي الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية، السيد الناني ولد أشروقه، ومعالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، ومعالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، إلى جانب الأمينين العامين للوزارتين، ومسؤولين وإداريين ومكونات التدريس في مراكز التكوين المهني بنواكشوط.
 

17 March 2026