الشؤون الإسلامية: بين هدر الميزانيات وغياب الأثر..

نداء للغربلة والإصلاح

أين حصاد الوزارة في رمضان؟

مع انقضاء العشر الأوائل من الشهر الفضيل، يتساءل الشارع الموريتاني: ما هو الرصيد الفعلي لوزارة الشؤون الإسلامية؟ وكم مسجداً دُشّن ليحتضن عمار بيوت الله؟ أم أن الدور اقتصر على البيانات البروتوكولية وتكريس الجمود؟

رابطة العلماء والأئمة.. "هيكل للتبديد" أم "منبر للتوجيه"؟

لقد تحولت هذه الهيئة، للأسف، إلى ثقب أسود يلتهم الميزانيات دون أثر ملموس، بل باتت في نظر الكثيرين غطاءً لتشريع الفساد والمحسوبية من خلال:

• السكوت عن المفسدين: الانشغال بعقد القران والامتيازات الشخصية بدلاً من محاربة الفساد المالي والإداري.

• احتكار المنافع: الاستحواذ على حصص الحج والمساعدات الدولية بعيداً عن الاستحقاق.

• تغييب القدوة: العلماء الحقيقيون هم شيوخ المحاظر الصامدون في ثغور العلم، لا أولئك الباحثون عن "العمولات" والتقرب من الوزراء والمديرين.

خارطة طريق للحل (المقترحات):

1. الإلغاء والدمج: حل الرابطة والوزارة بصيغتها الحالية، والاكتفاء بـ "المجلس الأعلى للفتوى والمظالم" كمرجعية شرعية وحيدة بعد دمج الكفاءات فيه.

2. توجيه الدعم للفقراء: تحويل الميزانيات المهدورة إلى الجمعيات الخيرية والمحاظر التي تعاني العوز، لخدمة الفقراء والمحتاجين فعلياً.

3. دبلوماسية المسجد والمحظرة: استغلال هذه الأموال في بناء مساجد ومراكز تعليمية في دول الجوار (السنغال، مالي، النيجر، مالي، كوت ديفوار..) وفي بلدان الاغتراب كأمريكا وأنغولا، لتقوية الروابط مع الجاليات الموريتانية وتوطيد النفوذ الروحي لبلادنا.

4. تكنوقراط بدلاً من القبلية: الوزير وحده لا يملك عصا سحرية؛ لا بد من غربلة المؤسسة من الإداريين المسكونين بالتعصب القبلي واستبدالهم بأطر عملية وطنية.

بتاريخ: 06/02/2026

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة.

7 March 2026