الرئيس ولد الغزواني للأسرة التربوية في حفل إفطارها: بناء المستقبل يبدأ من المدرسة.. والمدرس هو حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي

ترأس مساء أمس الخميس الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني حفل إفطار أقيم في مقر مدرسة تكوين المعلمين بنواكشوط، على شرف مجموعة من أفراد الأسرة التربوية العاملين في ولايات نواكشوط.

وشارك الرئيس غزواني نحو 150 من المدرسين وأطر وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي مائدة الإفطار، واستمع إلى كلمة ألقيت باسم الأسرة التربوية عبّر فيها المتحدث عن مطالبهم وتطلعاتهم، كما استعرض رؤيتهم لمختلف الإصلاحات والبرامج التي عرفها القطاع منذ عام 2019.

وخاطب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحضور مؤكد حرصه على مواصلة ترسيخ المدرسة الجمهورية وتطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب العمل على تحسين ظروف الطواقم التربوية، وخاصة المدرسين والمعلمين.
وهنأ الرئيس الحاضرين وخص المدرسين باعتبارهم العمود الفقري لقطاع التعليم، الذي تقع على عاتقه مسؤولية بناء حاضر البلاد ومستقبلها.

وأضاف الرئيس ولد الغزواني أن الحكومة بذلت جهودا كبيرة من أجل الرفع من أداء هذا القطاع الحيوي الهام، مشيرا إلى أن حضوره مع هذه الكوكبة من الطواقم التربوية تعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه لقطاع التعليم، وتقديره للجهود التي يبذلها المدرسون والمعلمون في تربية الأجيال.

وأكد رئيس الجمهورية أن بناء المستقبل يبدأ من المدرسة، ومن خلال الرجال والنساء الذين يكرسون حياتهم لتربية الأجيال، منبها في هذا الإطار إلى أن الحكومة أطلقت مشروع المدرسة الجمهورية لضمان نفاذ جميع المواطنين إلى التعليم في ظروف متكافئة، ولترسيخ قيم المواطنة، إضافة إلى توسيع البنى التحتية المدرسية، وتوفير الدعامات التربوية اللازمة، وإصلاح مؤسسات التعليم، ومراجعة المناهج والبرامج والمقاربات التربوية.

وأشار إلى أن كل هذه الجهود، مهما بلغت، لن تحقق أهدافها دون وجود مدرسين أكفاء مخلصين لرسالتهم وبعدد كاف، مشيرا إلى أن المدرس هو حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي، وبقدر ما يكون متمكنا ومؤمنا برسالته، بقدر ما يكون النجاح في بناء مستقبل زاهر لأبنائنا.

وأشار الرئيس غزواني إلى إدراكه لظروف المدرسين، وأهمية تحسين أوضاعهم المهنية والمعيشية، مؤكدا أن الحكومة تتابع هذه القضايا وتعمل على تحسينها كلما توفرت الإمكانات.

كما أكد أن الآمال المعلقة على مشروع المدرسة الجمهورية كبيرة، سواء فيما يتعلق بتعليم الأبناء وتأهيلهم، أو في تعزيز الانسجام بينهم من خلال دراستهم في ظروف متساوية، مشيرا إلى أن الجهود المبذولة في قطاع التعليم مهمة، لكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد لتحقيق تطلعات العاملين في هذا القطاع الذي يحظى بأولوية خاصة.

وقال رئيس الجمهورية إنه وجه بتخصيص جزء معتبر من أي فائض ميزانوي لتحسين ظروف الموظفين بشكل عام، وموظفي قطاع التربية بشكل خاص، وخاصة المدرسين والمعلمين الذين يمارسون مهنة التدريس، مؤكدا أنهم يستحقون تقديرا وعناية خاصة.

ودعا المجتمع إلى إدراك القيمة المعنوية للمدرس ومنحه المكانة اللائقة به، وحث الطواقم التربوية على مواصلة العمل بجد وإخلاص في أداء رسالتهم النبيلة، مجددا التأكيد على مواصلة العمل لترسيخ المدرسة الجمهورية وتطوير منظومتها التعليمية وتحسين ظروف العاملين فيها.

وأشاد مدير مدرسة حمدا ولد التاه بمقاطعة السبخة محمدو ولد أحمد في كلمة باسم الأسرة التربوية، بتنظيم هذا اللقاء الذي له دلالته ورمزيته الزمانية والمكانية، مؤكدا أن الإنجازات الملموسة التي شهدها قطاع التعليم جعلت بيئة الميدان جاذبة للكفاءات بعد أن ظلت طاردة لعقود من الزمن.

واستعرض بعض الإنجازات في هذا القطاع، كإنشاء المدرسة الجمهورية، وتعزيز البنية التحتية التعليمية، وتوحيد الزي المدرسي، وتطوير الكادر البشري وزيادة علاوة الطبشور وتعميمها، وزيادة الرواتب والعلاوات، إضافة إلى استحداث البطاقة المهنية للمدرس، وإنشاء صندوق خاص بسكن المدرسين.

وعبّر، باسم المدرسين، عن شكرهم لفخامة رئيس الجمهورية على هذه الإصلاحات، وعلى تنظيم انتخابات التمثيلية النقابية التي اعتُبرت سابقة في تاريخ البلاد، مشيراً في الوقت ذاته إلى تطلع المدرسين إلى مزيد من التحسين في ظروفهم المهنية والمعيشية.

وهذا نص كلمة ممثل المدرسين: 
فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني
أصحاب المعالي الوزراء
زملائي المدرسين
السادة و السيدات الحضور الكريم
إننا باسم كل المدرسين و منتسبي وزارة التربية و إصلاح النظام التعليمي نثمن عاليا حضوركم معنا الليلة، و هي سابقة في تاريخ موريتانيا ، أن يشرف رئيس الجمهورية الطواقم التربوية بإفطار رمضاني على مائدته، حضور له رمزيته ودلالته الزمانية والمكانية الزمان شهر رمضان المعظم الذي تضاعف فيه أعمال البر والمكان مدرسة تكوين المعلمين هذا الصرح العلمي الذي تناط به مهمة تكوين المربين الذين هم إحدى الركائز الأساسية للمدرسة الجمهورية التي ذللتم كافة الصعوبات الواقفة في طريقها ، حيث شيدتم الكثير من البنى التحتية المدرسية ، فأخذت طابعا عمرانيا مميزا أصبح يشكل بيئة جاذبة لمرتادي هذا المرفق العمومي .
إضافة إلى توحيد الزي المدرسي.
وكان للكادر البشري حظه الكبير من لفتتكم الموفقة على المدرسة الجمهورية:
فعممتم علاوة الطبشور لتشمل كافة مديري المدارس الأساسية والثانوية ، و أصبحت الاستفادة منها طيلة السنة الدراسية بدل تسعة أشهر وشهدت هذه العلاوة زيادات معتبره كان آخرها الزيادة التي اعلنتموها على رواتب وعلاوات موظفي القطاع في خطابكم بمناسبة ذكري عيد الاستقلال الأخيرة .
وتضاعفت علاوة التجهيز ، و تمت زيادة علاوة البعد ب:150%. 
وقد شهد هذا العهد استحداث البطاقة المهنية لأطر القطاع التي كانت مطلبا ملحا لدى الطواقم التعليمية حيث حصل كل موظف على بطاقة مهنية ابيومترية.
وفي ظل تعداد انجازاتكم الجمة لهذا القطاع نثمن عاليا صندوق سكن المدرس الذي استفاد منه هذه السنة ألف مدرس إضافة إلى المتقاعدين و أسر المتوفين بطريقة شهد الجميع بشفافيتها .
كما شكلت جائزة رئيس الجمهورية للتميز مجالا للتنافس الإيجابي بين الميدانيين فأعطت دفعا قويا للعطاء التربوي.
فخامة رئيس الجمهورية نوجه إليكم باسم جميع المدرسين و نقاباتهم الشكر الخالص على انتخابات التمثيلية النقابية ، و التي تعتبر سابقة في تاريخ الوطن و باسم هذه التمثيليات النقابية نطلب منكم تشريف ممثلي النقابات المنتخبين بلقاء خاص مع فخامتكم.
فخامة رئيس الجمهورية، إن هذه الإنجازات الملموسة لقطاع التعليم جعلت بيئة الميدان جاذبة للكفاءات بعد أن ظلت طاردة لعقود من الزمن، فلكم جزيل الشكر وعظيم الامتنان. 
غير أن المدرس، وهو يثمن هذه المكاسب ويقدر ما تحقق في هذا العهد من عناية بالمدرسة الجمهورية، ما زال يتطلع إلى مزيد من تحسين ظروفه المهنية والمعيشية ، وهو يعوّل ـ بعد الله ـ على فخامتكم، وقد أثبتم اهتمامكم الصادق بالتعليم وأهله.
عاشت موريتانيا آمنة موحدة متقدمة .
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ويأتي تنظيم هذا الإفطار في إطار العناية التي يوليها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لقطاع التربية وإصلاح النظام التعليمي، من خلال اعتماد قرارات وتحقيق إنجازات هامة مكنت من توسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية، والاهتمام بأوضاع الأسرة التربوية، إضافة إلى العمل على بناء منظومة تعليمية نوعية تنتج مدرسة جامعة لكل الموريتانيين، بمختلف أعراقهم ومكوناتهم.

ويُعد مشروع المدرسة الجمهورية أحد أبرز محاور البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، كما يمثل ركيزة أساسية في مسار إصلاح النظام التعليمي، إذ يهدف إلى ترسيخ قيم الدين الإسلامي الحنيف، وتعزيز الهوية الثقافية العربية الإفريقية، إلى جانب ترسيخ مبادئ المواطنة والمساواة والتماسك الاجتماعي، مع توفير تعليم ذي جودة عالية لجميع أبناء الوطن.

وقد صُمّم هذا المشروع لبناء نظام تعليمي شامل يجمع بين الأصالة ومتطلبات العصر، ويسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي، كما يتيح لكل متعلم فرصة اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لتحقيق النجاح في حياته الشخصية والمهنية.

وحضر حفل الإفطار الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية الناني ولد أشروقه، ووزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي هدى باباه، ورئيس المجلس الأعلى للتهذيب إبراهيم فال ولد محمد الأمين، والأمين العام للوزارة، إلى جانب المكلفين بمهام والمستشارين بالوزارة، ورئيس الاتحادية الوطنية لرابطات آباء التلاميذ والطلاب.

6 March 2026