الحكومة: تم البدء في تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية لضمان وفرة المواد الأساسية الغذائية والطاقوية

قال معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، إن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وجه الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والضرورية لضمان تموين الأسواق المحلية، سواء بالمنتجات الغذائية أو الطاقوية، وذلك في ظل التطورات الدولية وما قد ينجم عنها من اضطرابات في سلاسل التموين.
جاء ذلك خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، مساء اليوم الأربعاء، بقاعة النطق في مقر الوكالة الموريتانية للأنباء، رفقة معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، ومعالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومعالي وزير الطاقة والنفط، ومعالي وزيرة التجارة والسياحة.
وأوضح الناطق باسم الحكومة أن هذه التوجيهات تعكس حرص رئيس الجمهورية على ضمان استقرار الأسواق الوطنية، وتأمين وفرة المواد الأساسية، وصون القدرة الشرائية للمواطنين، تحسبا لأي انعكاسات محتملة للمتغيرات الدولية على منظومة التموين.
من جانبه، استعرض معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، السيد مختار حسينو لام، مشروع القانون المتعلق بصيانة الأرشيف الوطني والوثائق الوطنية، مبينا أنه يهدف إلى إرساء إطار قانوني موحد ينظم جمع الأرشيف الوطني وتسييره وحفظه وحمايته وإتاحته، أيا كان تاريخه أو طبيعته أو وسيطه، ولا سيما الورقي أو الإلكتروني أو السمعي البصري.
وأضاف أن المشروع يندرج في إطار الإصلاحات التي تنفذها السلطات العمومية في إطار تحديث الإدارة، وصون الذاكرة الوطنية، وتعزيز شفافية العمل العمومي، وحماية حقوق المواطنين، وتشجيع البحث العلمي والتاريخي.
وأشار إلى أن إعداد هذا النص يستند إلى جملة من الاعتبارات، من أبرزها تقادم المرسوم رقم 68/294 الصادر بتاريخ 15 أكتوبر 1968 المنظم للأرشيف الوطني، وعدم ملاءمته للتطورات التي شهدتها المهام المسندة إلى المندوبية العامة للأرشيف الوطني، فضلًا عن ضرورة مواكبة التحولات المتسارعة في مجال علم الأرشيف، خصوصًا ما يتعلق بتنامي الأرشيف الإلكتروني والسمعي البصري، والمواءمة مع المعايير والممارسات الدولية المعتمدة، ولا سيما تلك الصادرة عن المجلس الدولي للأرشيف.
وبيّن أن مشروع القانون يتضمن جملة من المكاسب الأساسية، من بينها اعتماد تعريف حديث وشامل لمفهوم الأرشيف، والتمييز بين الأرشيف الجاري والوسيط والتاريخي، وتكريس الطابع العمومي والتراثي للأرشيف العمومي، وتعزيز الدور المحوري للأرشيف الوطني في مجالات الحفظ والرقابة والمشورة والتثمين
وأضاف أن المشروع ينص على تأطير الأرشيف الخاص ذي الأهمية للذاكرة الوطنية، وتحديد آجال الإتاحة بما يحقق التوازن بين حق النفاذ إلى المعلومات ومتطلبات الأمن الوطني واحترام الحياة الخاصة، إضافة إلى إدماج الأرشيف الإلكتروني والسمعي البصري وفق المعايير الدولية، وإقرار تدابير تحفيزية وجزائية تطبق على المسؤولين عن تسيير الأرشيف العمومي.
من جهته، أوضح معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أنه في إطار تنفيذ تعليمات فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتموين السوق بكميات كافية وبأسعار مناسبة ومقبولة، عقد اجتماع برئاسة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، بحضور الوزراء المعنيين وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب ممثلي الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والاتحاديات المهنية ذات الصلة، من بينها اتحادية التجارة وغيرها.
وبين أن الاجتماع خصص لبحث السبل والتدابير الكفيلة بضمان التنفيذ الفعلي لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، والتأكد من اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتجسيدها على أرض الواقع.
وأضاف أنه خلال الاجتماع وجه معالي الوزير الأول الوزراء والمسؤولين الحاضرين إلى التحقق من مستويات المخزون من المواد الغذائية والمواد الطاقوية وغيرها من السلع الأساسية، بما يضمن استمرارية تموين السوق وانتظامه.
وطمأن معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية المواطنين إلى أن المخزون المتوفر كاف لفترة طويلة، مؤكدا أنه لا مجال لأي مضاربات، نظرا لاتخاذ جميع التدابير الضرورية في هذا الشأن.
بدوره، أوضح معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، في تعليقه على مشروع المرسوم القاضي بتعديل المرسوم رقم 22-2025 المطبق لقانون مدونة الكهرباء، أن المدونة تنص على منح الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين يزاولون نشاطا في مجال الكهرباء مهلة قدرها 12 شهرا للشروع في ملاءمة أنشطتهم مع مقتضياتها. كما تنص، بالنسبة للشركة الوطنية للكهرباء “صوملك” (SOMELEC)، على أن يبدأ احتساب أجل الملاءمة من تاريخ إعادة هيكلتها.
وأوضح أن مشروع المرسوم الحالي يهدف إلى تعديل المرسوم رقم 22-2025 الصادر بتاريخ 24 فبراير 2025، وذلك من خلال تمديد أجل الملاءمة من 12 شهرا، الذي تبين عدم كفايته لاستكمال إعادة هيكلة الشركة في ظروف ملائمة، إلى 24 شهرا، تحتسب ابتداء من تاريخ دخول هذا التعديل حيز التنفيذ، مبينا أن المشروع يرمي إلى إرساء أساس قانوني لأنشطة الشركة الأم خلال الفترة الانتقالية.
وأكد، في ما يتعلق بضمان تموين السوق في هذه الظرفية الاستثنائية، أن مخزون الطاقة في كل من مدينة نواذيبو والعاصمة نواكشوط مطمئن، وجميع المواد متوفرة.
وأضاف أنه تم اتخاذ إجراءات لتعزيز القدرة التخزينية، حيث زِيدت طاقة التخزين في نواكشوط بمقدار 23 ألف متر مكعب، لترتفع من 60 ألف متر مكعب إلى 83 ألف متر مكعب حاليا، على أن تصل، مع نهاية السنة، إلى 183 ألف متر مكعب.
وفي رده على سؤال يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات، أكد معالي الوزير أن الدولة لن تسمح بتجاوز هذا الارتفاع نسبة 5%. وأن استراتيجية دعم المحروقات (الديزل والبنزين والغاز) لازالت مستمرة حتى الآن.
وأوضح أن تحديد الأسعار يتم بناء على مؤشرات الأسعار في الشهر الماضي وليس السعر اللحظي.
بدورها استعرضت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب بنت أحمدناه، الإجراءات المتخذة لحماية السوق الوطنية من تأثيرات الظرف الدولي الراهن، من بينها إعداد خطة لحماية المخزون الاستراتيجي، وإنشاء لجنة لرصد ومتابعة التطورات العالمية، وأخرى لمتابعة وضعية السوق والمخزون ومدى الالتزام الفاعلين الاقتصاديين بالأسعار المحددة.
وأكدت معالي الوزيرة أن المخزون الاستراتيجي للبلاد من المواد الغذائية الأساسية كاف ومطمئن، ويغطي الاحتياجات الوطنية لفترة زمنية مريحة.
وفيما يتعلق بمادة السكر، أوضحت أن الكميات التي وصلت إلى ميناء نواكشوط بلغت 71,331 طنا في شهر يناير، و27,594 طنا في شهر فبراير، إضافة إلى وجود بواخر راسية حاليا في الميناء بكميات تكفي لتغطية استهلاك البلاد لمدة تقارب عاما كاملا.
أما بخصوص مادة القمح، فبينت أن الكميات المستوردة خلال شهر يناير 2026 بلغت 37,700 طن، لترتفع في فبراير إلى 140,312 طنا فضلا عن وجود بواخر أخرى محملة بكميات معتبرة من هذه المادة.
وأضافت أن مخزون الزيوت بلغ 82 ألف طن في يناير و123 ألف طن في فبراير، مؤكدة أن وضعية الأرز المحلي مريحة جدا. كما شددت على أن لجان الرقابة تتابع بشكل دقيق مدى التزام الفاعلين الاقتصاديين بالأسعار المحددة، وتعمل على منع أي مضاربات في السوق.