دستور "المراحل الاستثنائية": هل آن أوان التأسيس الحقيقي؟

لقد كُتب الدستور الموريتاني بأيدٍ موريتانية، لكن في ظروف استثنائية غيبت الإجماع، ثم عُدّل في ظروف أكثر استثنائية لتصفية حسابات سياسية أطاحت بـ "مجلس الشيوخ"؛ الغرفة التي كانت صمام أمان وطني، لا لشيء إلا لتمهيد الطريق أمام تحالفات "السمك والمعادن والصفقات" التي نهبت ثروات البلد.

إن الوجوه التي هندست صفقات "سنيم" والطرق والمعادن في العهود الماضية، هي ذاتها "الكتيبة" التي تحاول اليوم إعادة إنتاج نفس السلوك مع النظام الحالي، بينما تكتفي النخبة بالتفرج أو التواطؤ لتقاسم الغنائم.

الحل ليس في الترقيع، بل في ثورة دستورية شاملة:

• حماية الثروة: دستور يضع قيوداً صارمة ضد النهب الممنهج لثرواتنا المستقبلية.

• النموذج التنموي: الاقتداء بالدول التي نهضت (كساحل العاج) عبر استقرار سياسي يخدم التنمية لا الأشخاص.

• مأمورية البناء: فتح المأمورية ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لبدء تأسيس جديد تحت شعار "دولة المواطنة".

ندعو المعارضة الوطنية، وعلى رأسها بيرام الداه أعبيد، إلى الكف عن التمسك بدساتير وُضعت في عهد "ولد الطايع" وما زالت "كتيبته" تعبث بها. لنضع أيدينا في أيدي بعض لنكتب دستوراً يعبر عن إرادة الشعب، لا عن مصالح "جماعة الثروة".

بتاريخ: 04/02/2026 الساعة:02h24

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

4 February 2026