الحقيقة بين أمانة "الخُبراء" وطموح "الأجراء"

إلى صاحب الفخامة، السيد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني،

إنَّ أصدق النصح ما نبع من غيرةٍ على الوطن لا طمعٍ في مغنم. فخامة الرئيس، إنَّ بينكم وبين "حقيقة الشارع" حجاباً من معاونين استمرأوا حجب الوقائع وتجميل الأزمات، غايتهم "تقاسم الكعكة" لا حمل الأمانة، وهمهم البقاء لا البناء.

نصيحة من القلب:

اجعلوا لكم "مجلساً شهرياً" يضم جنرالاتنا المتقاعدين من كافة مكونات مجتمعنا؛ فهم أهل الخبرة الذين لا يبيعونكم الوهم، ورجال الميدان الذين تحللوا من قيود التملق الوظيفي. منهم ستسمعون صوت موريتانيا الحقيقي، بعيداً عن تقارير "المؤتمنين" الذين لا يدركون أن النظام نظامهم والوطن وطنهم.

نحن اليوم أمام منعطف حوار ودستور يرسم مستقبل الأجيال؛ وهذا المسار يتطلب عقلية "رجل الدولة" لا عقلية "الانتهازي" الذي يخدم مصلحته تحت ستار الديمقراطية. إنَّ صياغة مستقبلنا ليست "عملية استثنائية" بل هي عقد اجتماعي لا يجوز أن يشرف عليه من يسكنهم هاجس "الاستحواذ".

سيدي الرئيس،

ابحث عن الحقيقة لدى أصحاب الرؤى الصادقة، لا لدى أركان نظامٍ يغلبون الخاص على العام. فاستمرارية موريتانيا وقوتها هي مصلحتنا جميعاً، وهي الأمانة التي ستسألون عنها.

مساء الثلاثاء :03/02/2026

الساعة:19h34

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

3 February 2026