بين مطرقة "جيل الفساد" وسندان "دولة المؤسسات"

يقف فخامة رئيس الجمهورية اليوم في أدق مفاصل التحول التاريخي؛ حيث الصدام المحتوم بين جيلٍ متقاعد لا يرى في الدولة إلا غنيمة أخيرة يسابق الزمن لنهبها قبل الرحيل، وجيلٍ صاعد يتنفس الأمل ويتوق لسيادة القانون ومحاربة الفساد.

لقد أضحى الرئيس اليوم -كما يقول المثل- "مؤمناً بين كافرين"؛ جيلٌ قديم يقتات على الفوضى ويخشى الإصلاح، وصراعات عقيمة تعيق مسار التنمية.

المخرج والحل:

إنّ إنقاذ "المشروع" يتطلب قرارات شجاعة تتجاوز الوجوه المستهلكة، وذلك عبر:

• تطهير الإدارة: التخلص الجذري من رموز الحقبة القديمة والمتصادمين الذين يعيقون حركة التاريخ.

• تفعيل الحزب: تحويل الحزب من هيكل جامد إلى مطبخ سياسي يقترح الكفاءات والمناضلين "الأطهار" من الصراعات الشخصية.

• فتح الأبواب: تمكين الوجوه الجديدة والطرف الداعم المُغيب من لقاء الرئيس مباشرة، بعيداً عن "حرس القديم" الذي يمارس الوصاية على القرار.

إن استمرار الخلط بين أجيال لا تتماسك هو وصفة للشلل؛ والحل في الانحياز للمستقبل لا في مهادنة الماضي.

بتاريخ : 27/01/2026

عالي اماهن/م. المحقق الإعلامية

28 January 2026