جعبتي…" حماة الوطن.. بين الانضباط العسكري والانتماء القبلي"

يُعد الانضباط العسكري حجر الزاوية في بناء الدولة الحديثة، إلا أن ما نشهده اليوم من تنامي ظاهرة "تمجيد القبيلة" داخل الأوساط العسكرية والأمنية، يُعد تحدياً سافراً للأعراف العسكرية وخرقاً صريحاً لروح القانون.

ممارسات تخالف التوجه الوطني

رغم الخطابات المتكررة لفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تحث على نبذ الفوارق الضيقة ومحاربة التغلغل القبلي، نلاحظ:

• تسييس المناسبات الاجتماعية: استغلال التعازي واللقاءات للظهور بمظهر القبيلة لا بمظهر "البذلة الرسمية".

• الخلط بين المدني والعسكري: تظاهر العسكريين في محافل قبيلية يضعف صورة "مؤسسة الجمهورية".

— دعوة للمحاسبة والردع

إن هيبة الدولة تبدأ من انضباط حُماتها؛ لذا بات من الضروري:

1. تفعيل المحاسبة: تطبيق النظم العسكرية التي تحظر على الحاملين للسلاح الانغماس في النزعات القبلية.

2. الالتزام بخطاب السيادة: ترجمة توجيهات فخامة الرئيس إلى واقع يمنع أي نمط يدعم التجزئة الاجتماعية.

الوطن للجميع، والولاء يجب أن يظل لعلم الجمهورية وحده، بعيداً عن أي اصطفاف لا يخدم المصلحة العليا لموريتانيا.

بتاريخ :24/01/2026

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

25 January 2026