عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف احمد خطري يكتب: قراءة في حصيلة الإنجازات وآفاق "طموحي للوطن"

تابعت وانا بالجزائر خطاب معالي الوزير الأول يقدم حصيلة عمل الحكومة لسنة 2025 وآفاق 2026 و هذا ما اريد به.
بناء الدولة وحماية الوطن: قراءة في حصيلة الإنجازات وآفاق "طموحي للوطن".
يعيش وطننا الغالي اليوم مرحلة مفصلية من تاريخه الحديث، تتسم بالنضج الديمقراطي والوثب الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، وهي المرحلة التي تترجم بوفاء رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. إن حصيلة الأداء الحكومي لسنة 2025 ليست مجرد أرقام، بل هي شهادة ميلاد لعهد جديد من الحكامة الرشيدة والإنصاف الاجتماعي.
أولاً: حكامة رشيدة ومؤسسات ديمقراطية صلبة:
لقد أثبتت الحكومة قدرة فائقة على تحويل التعهدات إلى واقع ملموس، حيث بلغت نسبة تنفيذ الالتزامات الحكومية مستويات قياسية وصلت إلى 92%.
ومن أبرز ما نفخر به في خطابنا السياسي:
- ترسيخ التهدئة السياسية: مواصلة نهج الانفتاح على كافة الفرقاء السياسيين، وتوطيد جو السكينة، والتحضير الجدي لحوار وطني شامل يؤسس لدولة المواطنة.
- الحرب على الفساد: تفعيل ترسانة قانونية رادعة تشمل إصدار قانون مكافحة الفساد والتصريح بالممتلكات، مع استرجاع مبالغ معتبرة للخزينة العامة وإحالة ملفات الشبهات إلى القضاء بكل شفافية.
- عصرنة الإدارة: رقمنة 12 خدمة عمومية أساسية لتسهيل حياة المواطن، مع تطهير الوظيفة العمومية من مئات الأسماء الوهمية لضمان عدالة التسيير.
ثانياً: اقتصاد صامد ونمو متصاعد
رغم التحديات الإقليمية والدولية، نجحت السياسة الاقتصادية في تحقيق توازنات كبرى تليق بدولة تطمح للازدهار:
- معدلات نمو إيجابية: تحقيق معدل نمو يتجاوز 4%، مع توقعات بارتفاعه في العام الجاري، بفضل الإصلاحات الهيكلية وجلب الاستثمارات الأجنبية.
- السيادة الغذائية: إطلاق ثورة زراعية حقيقية عبر شق قنوات ري عملاقة وبناء عشرات السدود، بهدف الوصول للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية.
- تطوير البنية التحتية: تسريع وتيرة العمل في آلاف الكيلومترات من الطرق، وتدشين جسور حيوية، وتطوير المنظومة المينائية والاتصالية للبلد.
ثالثاً: مدرسة جمهورية وإنصاف اجتماعي
يمثل المحور الاجتماعي جوهر مشروعنا السياسي، وقد حققت فيه الحكومة قفزات نوعية تخدم المواطن البسيط:
- المدرسة الجمهورية: نجاح تعميم التعليم الأساسي العمومي، واستلام آلاف الحجرات المدرسية لضمان تعليم موحد يغرس قيم الإخاء بين أطفال الوطن.
- حماية القوة الشرائية: فرض آليات صارمة لتثبيت أسعار المواد الغذائية الأساسية، مما أدى لانخفاض ملموس في أسعار الأرز والسكر والزيت والقمح.
- الأمن الصحي: توسيع نطاق التأمين الصحي ليشمل مئات الآلاف من المواطنين، مع صرامة غير مسبوقة في مراقبة جودة الأدوية وضمان سلامتها.
رابعاً: آفاق 2026.. طموح لا يحده سقف
إننا في حزب "الإنصاف" نؤكد أن سنة 2026 ستكون سنة الورشات الكبرى والتحولات العميقة، حيث ستشهد:
- ضخ دماء جديدة في الإدارة عبر اكتتاب 3000 موظف في تخصصات متنوعة.
- تعزيز السيادة الطاقوية من خلال البدء الفعلي في تصدير الغاز الطبيعي المسال.
- حلول جذرية لمشاكل المياه والكهرباء في العاصمة والمدن الداخلية عبر مشاريع استراتيجية كبرى.
ختاماً، إننا ندعو كافة القوى الوطنية والشبابية للالتفاف خلف هذا المشروع الوطني الجامع. إن ما تحقق ليس نهاية المطاف، بل هو حجر زاوية لبناء موريتانيا المزدهرة، الآمنة، والعادلة، التي تسع الجميع ولا تترك أحداً خلف الركب.
احمد خطري
عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف