برلمانُ "الموسم": حصادُ الحصيلة وصراعُ الأبواب الموصدة

مع اقتراب موعد عرض حصيلة عمل الحكومة أمام الجمعية الوطنية، تطلُّ علينا من جديد "الموسمية السياسية" المعتادة. فجأةً، تتحول العلاقة بين الوزراء والنواب من "الأبواب الموصدة" والهواتف التي لا تجيب، إلى لقاءات ودية واسترضاءات عاجلة لتمرير البرنامج الحكومي بسلام.
المشهدُ يتكرر في كواليس الإدارة:
• تعالي السلطة: يشتكي النواب من نظرة بعض الوزراء الذين لا يرون في البرلماني سوى باحثٍ عن مصلحة ضيقة، فيتجنبون لقاءه خلف شاشات المراقبة، حتى تصبح زيارة النائب لمكتب الوزير عبئاً ثقيلاً يهرب منه المسؤول.
• سياسة الاسترضاء: حين يقترب يوم الحساب البرلماني، يُستدعى رئيس الحزب للعب دور "الإطفائي" لتهدئة الخواطر، وتُفتح صمامات "البرامج الاستعجالية" لتُوزع على الدوائر الانتخابية كمكاسب لحظية تضمن التصويت وتُسكِت المعارضة الداخلية.
إن جوهر الأزمة ليس في "البرامج الاستعجالية" فحسب، بل في غياب التقدير المؤسسي. فالمناضل الحقيقي والمواطن في دائرته لا يبحثان عن عطايا موسمية، بل عن وزير يفتح قلبه وهاتفه قبل مكتبه، ويؤمن أن الرقابة البرلمانية ليست "مضايقة" بل هي أساس الديمقراطية.
بتاريخ :22/01/2026
عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية