بين نضج النخب واغتراب التنمية: دلالات "الهدية" السنغالية

تأتي الهدية الرمزية التي قدمها معالي الوزير الأول السنغالي عثمان سونغو لنظيره الموريتاني معالي الوزير الأول المختار أجاي ، لتؤكد أن الديمقراطيات الحقيقية هي التي تقودها نخب وطنية علمية، تقدر قيمة الرجال وتتقاطع معهم في طموح تغيير المسلكيات والنهوض بالشعوب. هذا الاحتفاء هو تجسيد حي لنجاح الاتفاقيات المشتركة وعمق الروابط التنموية بين البلدين.
لكن المفارقة المؤلمة تكمن في الداخل؛ حيث نصطدم بما يمكن تسميته "شبه نخب" أدمنت الحسد واقتيات الحقد، جعلت من "الكلام لأجل الكلام" غاية، وتنكرت لمصالح الوطن العليا. بينما تشيد الدول نهضتها بسواعد أبنائها، نجد لدينا من يكرس جهده لدعم الفساد وتدوير المفسدين، تاركاً البلاد رهينة للجهل وسوء التسيير.
لقد بلغت بنا الخيبة حداً يجعلنا نتمنى "تأجير" إدارة شؤوننا لنخب عالمية تؤمن بسيادة القانون والعدالة وتوزيع الثروة، ريثما تتخلص عقلياتنا من موروث العجز.
كل التحية لـ صاحب الفخامة محمد الشيخ الغزواني ومنسق حكومته المختار أجاي على هذا الحضور المشرف في المحافل الدولية؛ حضورٌ يكشف عجز "أقلام التأجير" وبؤس نخب الحسد التي لا تجيد سوى محاربة الكفاءات وعرقلة مسار التنمية.
بتاريخ:10/01/2026
عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبي ئة
