المفوض الإقليمي محمد أحمد جدو: "المعاش القانوني" لا يحد من طاقة الخبرة المتجددة

ودّع جهاز الشرطة الوطنية اليوم قامة إدارية وأمنية من طراز رفيع؛ المفوض الإقليمي محمد أحمد جدو. رجلٌ لم يكن مجرد ضابط يؤدي واجبه، بل كان عصامياً نذر حياته لإصلاح القطاع، وتغيير العقليات، وجعل المؤسسة الأمنية نموذجاً في الكفاءة والنزاهة.
لقد كان منزله "مدرسة مفتوحة" تجتمع فيها أجيال الشرطة، لا للمسامرة، بل للتوجيه والحث على خدمة المواطن وترسيخ قيم الوطنية. هذا الأثر الطيب هو ما جعل خبر تقاعده يلقى صدىً واسعاً من مختلف أطياف الشعب الموريتاني؛ من المسؤولين السامين إلى البسطاء الذين وجدوا فيه السند والإنصاف.
إن محمد أحمد جدو يمثل "صندوقاً أسود" لمعرفة تفاصيل المجتمع الموريتاني وخريطته السياسية والاجتماعية، وهو خبرة متنقلة لا تملك الدولة ترف الاستغناء عنها.
لذا، فإننا نقترح الاستفادة من هذه القامة في مجالات التكوين والتدقيق الأمني، أو من خلال تأسيس مركز للدراسات الأمنية والحماية، لضمان استمرار عطاء هذا الضابط الفذ في تعزيز استقرار البلاد وحماية أمنها القومي.
بتاريخ:31/12/2025
عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية
رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة