السياسة استحقاق لا هبة: نحو ميثاق جديد بين القصر والحزب

إن نيل المناصب السامية، وخصوصاً سدّة الوزارة الأولى، ليس "مكافأة" تُمنح لمن اعتزل الميدان، بل هو استحقاق سياسي لمن ظلّ وفياً لقواعده وشارك النظام رؤيته. في قاموس السياسة، لا وجود للهبات أو الصدقات؛ فمن يتخلى عن "جماعته" عند أول منصب، يكتب بيده سطر النهاية لمساره المهني.

رسالتنا إلى صاحب الفخامة واضحة ومحددة:

إنّ قوة الحزب هي من قوة النظام، ولن يستقيم أداء الحكومات إلا بـ تكامل عضوي بين الفريق الوزاري والقيادة السياسية. لذا، نقترح:

• مؤسسة التشاور: لقاء أسبوعي دوري بين الرئاسة ورئيس الحزب لتقييم التعيينات وتنسيق المواقف.

• الانسجام السياسي: رسم خريطة طريق تنهي حالة "الجزر المعزولة" بين الحكومة والحزب.

• تفعيل الكفاءات: التوقف فوراً عن تهميش الحزب، والبدء في تصدير أصحاب الحنكة والقدوة المهنية للمشهد.

ست سنوات من التعيينات العشوائية بعيداً عن مجهر الحزب كانت كفيلة بإضعاف الأداء العام. الحزب هو الواجهة السياسية للرئيس، وبقدر ما نمنحه من أدوار استشارية في "كل صغيرة وكبيرة"، بقدر ما نحصل على ذراع قوي يحمي المكتسبات ويواكب طموحات المرحلة القادمة.

إما حزبٌ حيّ وشريك، أو بقاءٌ على سرير الموت السياسي وفشلٌ لكل الأجندات.

بتاريخ :27/12/2025

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

29 December 2025