سيادتنا الاقتصادية بين مطرقة الديون وسندان "النخب" المستوردة!

أخي شنوف ماليكوف، والإخوة الأفاضل..

سؤال يفرض نفسه وبقوة في ظل المشهد الضبابي الذي نعيشه: إلى متى يظل "الفخر بالديون" بديلاً عن "الاعتزاز بالإنجاز"؟

لقد ارتفعت الميزانيات بنسب قياسية وصلت إلى 200%، ومع ذلك، اختفى أثر الميزانية الوطنية في المشاريع الكبرى، وحلّ محله الاستجداء الدائم للقروض والتمويلات الأجنبية (العربية، الأوروبية، والآسيوية).

— فخ المديونية والتبعية:

إن الارتهان للبنك الدولي والمؤسسات الدولية ليس مجرد التزام مالي، بل هو عواقب وخيمة تهدد استقلال قرارنا الوطني، وتضع مؤسساتنا السيادية ومواردنا الحيوية في مهب الريح أو تحت وصاية الأجنبي. بينما نجحت دول فقيرة في تسديد ديونها والاعتماد على سواعد أبنائها، لا نزال نحن نغرق في دوامة القروض.. فلماذا تعجز مواردنا عن بناء دولتنا؟

— أزمة الكفاءة (حين يحكم الفشل):

الجواب الصادم يكمن في "توارث النفوذ". لقد ابتُليت مفاصل الدولة بجيل من أبناء النافذين الذين لم ينجحوا يوماً في مقاعد الدراسة، واليوم هم من يديرون الدفة كوزراء، ومدراء، وأمناء عامين، وضباط في مفاصل حساسة.

• كيف لمن طُرد من المدرسة بضعف مستواه أن يبني اقتصاداً وطنياً؟

• كيف لمن لا يملك "خبرة الميدان" أن يحمي مؤسساتنا من تغول الخارج؟

إن تمكين "عديمي الخبرة" على حساب الكفاءات الحقيقية من أبناء الشعب هو الخطر الحقيقي الذي يهدد كيان الدولة.

— رسالة إلى صاحب الفخامة:

يا صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني، إن مراجعة معايير التعيين وتطهير مفاصل الإدارة من "المحسوبية" ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة وطنية قصوى. الشعب ينتظر رؤية أبنائه المبدعين في مناصب القرار، لا أولئك الذين ورثوا الكراسي بالهواتف والوساطات.

آن الأوان لنستعيد ميزانيتنا من جيوب المفسدين، وكرامتنا الاقتصادية من قبضة الديون.

بتاريخ : 16/12/2025

عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية

(ر.ج.ح.د.ح.إ.ب)

17 December 2025