رسالة مفتوحة إلى صاحب الفخامة: الحزب يحتاج "جراحة قيصرية" لا "مسكنات مؤقتة

سيدي الرئيس،
بصفتي داعماً ناصحاً، يدرك حجم التحديات ويقرأ لغة الأرقام بصدق، أضع بين أيديكم هذه المكاشفة التي تفرضها اللحظة السياسية الراهنة.
إن الفارق بين نسبة 74% (سابقاً) و56% في مأموريتكم الحالية ليس مجرد رقم، بل هو "ناقوس خطر" يكشف خللاً بنيوياً في الحزب. لقد تحول الحزب إلى "خنادق مغلقة" لمجموعة من الأطر الذين غلّبوا مصالحهم الضيقة على المصلحة الوطنية، مما خلق حالة من الغبن السياسي الصارخ تجاه ولايات ذات ثقل ديموغرافي وازن.
— ميزان القوى المختل:
لا يمكن لعدالة سياسية أن تستقيم حين نرى:
• ولاية واحدة تهيمن على 6 أعضاء في المكتب التنفيذي ،وولاية أخرى تسيطر على المؤسسات الدستورية "السلط "وشريان الاقتصاد.
• في المقابل، ولايات كبرى مثل الحوض الشرقي، الحوض الغربي، ولعصابة لا تملك إلا تمثيلاً خجولاً (أمين تنفيذي واحد لكل منها، وولايات دون تمثيل).
سيدي الرئيس، الكثافة السكانية والتأثير الشعبي يجب أن يكونا هما "المعيار"، وليس القرب من مراكز النفوذ.
— المحاسبة على النتائج:
إن الاستمرار في تدوير الوجوه التي سقطت في دوائرها الانتخابية، أو عجزت عن تأمين الفوز لفخامتكم في مناطقها، هو مكافأة للفشل.
• المقترح: مراجعة فورية لتشكيلة المكتب التنفيذي، وإقالة كل من هُزم الحزب في دائرته من الحكومة ومن الهياكل القيادية.
— الساحة لم تعد خالية:
الخارطة السياسية تتشكل اليوم من جديد؛ نحن أمام جبهات قوية تمتلك "التكتيك" والقدرة على استقطاب الشباب والنساء (جبهة المواطنة، أحزاب زينب التقي ونور الدين محمدو، ويعقوب لمرابط)، بالإضافة إلى القوى التقليدية (بيرام وتواصل).
خلاصة القول يا صاحب الفخامة:
الحزب الحاكم اليوم يحتاج إلى "شخصيات مقنعة" تلامس هموم الناس، ويحتاج إلى توجيه صارم لرجال الأعمال والحكومة لدعم المناضلين الحقيقيين ودمج كافة مكونات المجتمع.
إن إصلاح الحزب الآن هو التأمين الحقيقي لما تطمحون إليه مستقبلاً.
بتاريخ16/12/2025
عالي اماهن/م.المحقق الإعلامية
(ر.ج.ح.د.ح.إ.ب)