وعدٌ أُنجز.. والمجلس الدستوري في مقرّه

من المؤسف أن الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة البلد لم يمنحوا رموز السيادة والثوابت الوطنية ما تستحقه من اهتمام؛ فبلدٌ استقلّ منذ عام 1960، ظل فيه أعلى مجلس دستوري دون مقرٍّ مملوك للدولة، وكأن الاستقلال لم يكتمل بعد! لقد تنقّلت هذه المؤسسة السيادية من منزل مؤجر إلى آخر، في مشهد لا يليق بهيبة الدولة.

واستمر هذا الوضع حتى وصول صاحب الفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني إلى سدة الحكم. فعند تقدمه بملف ترشحه عام 2019 أمام المجلس الدستوري، سأل القائمين عليه عما إذا كان المقر مملوكاً أم مؤجراً، ولما علم بأنه مؤجر، تعهّد قائلاً: «عند فوزي إن شاء الله، سنبني لكم مقراً مملوكاً للمجلس».

وإيفاءً بالعهد —فـ«الحرُّ معتمدٌ على ما وعد»— وقبل أدائه اليمين الدستورية لتسلم السلطة، وضع حجر الأساس للمقر الجديد، ليتم إنجازه وتدشينه في ظرف ستة أشهر فقط.

إن هذا الإنجاز ليس مجرد حجرٍ وبناء، بل هو دليل ساطع على وطنية فخامته وإدراكه العميق لمفهوم السيادة وحرمة الثوابت الوطنية."

بتاريخ : 25/10/2026

عالي أماهنه/ المحقق الإعلامية

ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

26 October 2026