رسالة مفتوحة إلى أطر ورجال أعمال المجتمع: الحساب والمكاشفة قبل فوات الأوان

بين نكران الجميل والتهميش السياسي.. كلمة حق من عالي أماهنه

أين العقود الشهرية والدعم المستحق؟ وماذا قدم أطر المجتمع وما يُسمى بـ"رجال الأعمال" لنا حتى الساعة؟

لقد ضحينا من أجل وصول الكثير منهم إلى مناصبهم، وواجهنا الصعاب لضمان وجودهم في الساحة السياسية والإعلامية حتى قبل ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وقبل أن يتجرأ أحد على الكلام.

من تحرك بمفرده حتى تم تحرير مركز "أطويل" الإداري وتحويله إلى مقاطعة بشهادة الجميع؟

أين دعم من أنقذ أطر وفاعلي مجتمع "تنواجيوا" من المضايقات واستهداف الآخرين؟

عقب التعديل الحكومي الأخير، اتصل بي العديد من الأطر والفاعلين السابقين، وقال لي أحدهم: "أخي عالي، أصبحت تتفرج على تهميشنا!" فقلت لهم صراحة: لستم مهمشين، ولكن ماذا كانت مردوديتهم عليّ شخصياً؟ وهل تعلمون أصلاً حجم ما أنجزته؟ فقالوا: "هذا هو سبب اتصالنا بك".

اسألوا الإداري ختار ولد الشيخ أحمد عن التضحيات التي قدمتها، والتي نبهه إليها رجل الأعمال محمد كربالي أمام الوزير سيدي ولد أخليفه وبوبكر ولد أحمد في بيت "ختار"، عندما انزعج مني شخص كان يريد الهيمنة على حصة المجتمع.

اسألوا بناهي ولد أحمد طالب عن حجم ما قدمت.

اسألوا الإداري محمد ولد محمد راره (الوزير السابق للداخلية).

اسألوا الوزيرة السابقة نبقوها منت اتلاميد، التي كانت سبباً في دخولي وزارة الداخلية منذ 18 سنة؛ تلك الوزارة التي شهدت ترقية السائقين، التجار، الشرطة، المعلمين، وحتى أطفال الشوارع!

اسألوا رئيس محكمة الحسابات حميده ولد أحمد طالب، عندما تأخر تعيينه وسفره إلى الإمارات، من وقف بالمرصاد ودعم موقفه؟

اسألوا المفوض محمد أحمد جدو، عندما تأخر تعيينه بعد عودته من دورة السعودية، من الذي تحرك وكتب ودافع؟

اسألوا جميع أطر مقاطعة الطينطان، عندما بدأ البعض بالتهجم على رجل الأعمال سيدي محمد ولد السيدي لمضايقته أمام العقيد بمبي ولد بايه، الأمين العام للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية. من الذي ردّ وشخص دور سيدي محمد السيدي في الحركة الاقتصادية للبلد؟

لستُ مصاباً بحقد ولا حسد، واسألوا الساحة الإعلامية: عندما يتعرض أي إطار من أي مكونة من مكونات المجتمع لمضايقة، من يتحرك في الإعلام المكتوب دفاعاً عنه إلا أنا شخصياً (عالي أماهنه)؟ وهذا أمر معلوم للجميع.

هل تتذكرون حين تحركت دفاعاً عن أخي العزيز محمد احمد سالم محمد راره في فترة الزين زيدان وزيرا أول ، الكل يعرف ذلك التحرك وما تعرضت له من مضايقة وردودها ، والوزير الأول الزين زيدان إطار محترم ويقدرني ، وتربطني به علاقة خاصة في تلك الفترة وزوج شقيقتي "جميلة منت الدف ولد ببانه" ووالدي والمرحومة "النجاة منت والدتي"؟ تلك المرحومة التي كانت سبباً في انفتاحي على الحياة وقدمت لي نصائح جليلة رحمة الله عليها. كما أن الأخ "محمد شريف" إطار متميز ويقدر تلك الجهود دائماً بقوله الحقيقة.

دائماً ما تقول المجتمعات الأخرى إن مجموعة "تنواجيوا" سبب نهضتها ووجودها في الساحة هو عالي أماهنه. وحتى الفدرالي "أبي دوسو" (أطال الله عمره) يمازحني دائماً ويقول: "عالي لن يقدم خدمة لشخص إلا بعد حل مشاكل تنواجيوا".

إن الأسماء التي دعمتها كثيرة جداً؛ فكم من إداري يعلم أنني ضحيت من أجله، وكان زملاؤه يقولون له لاحقاً: "إن حل مشكلتك كان بجهد من عالي أماهنه". وكم من خريج قدمت له الأفكار ووقفت معه حتى وصل إلى مبتغاه، وهو يعلم ذلك جيداً. وما أفعله ليس بإيعاز من أحد أو بالتنسيق مع جهة، وإخوتنا في المؤسسة العسكرية والأمنية يعرفون هذا الدور الممتاز حق المعرفة.

والآن، للأسف، أتعرض للمضايقة بسبب الأطر الحاليين للمجتمع الذين لم يقدموا لي أي تعاقد أو دعم! ورغم ذلك، أتحرك وأكتب كلما لاحظت ظلماً لأي بلدية يتواجد فيها المجتمع ، وأنسق مع النافذين لإنصاف المجتمع، وتعرف البعثات الحزبية التوصيات القيمة التي أقدمها لها. أؤكد أن هدف الآخرين هو زرع الصراعات وتغذيتها دون مبادرة للم الشمل، حتى أصبح المجتمع مهدداً بالتهميش التنفيذي والسياسي مستقبلاً.

مجتمعنا—للأسف—ليس كباقي المجتمعات التي تقدر مجهود أبنائها؛ لم أجد منهم إلا "العين" وتشويه السمعة. ولله الحمد، فإن البلد اليوم يعرف من هو عالي أماهنه: رجل مهاب، مترفع عن صغائر الأمور، وله مكانته وتقديره عند الجميع.

لقد قال لي أحد الأطر السامية في الدولة مؤخراً: "أخي عالي، أسمح لي، سبب الانقطاع بيننا هو إخوتك وإخوتي شخصياً.. أنا معجب جداً بمواقفك النبيلة تجاه البلد والمجتمع".

عندما التزمت الصمت والتفرج، تأثر المجتمع وأصبح مضايقاً.. فماذا قدم لي المجتمع حتى الساعة؟

أين العقود الدائمة لمؤسستي الإعلامية المعتمدة قانونياً (صحيفة المحقق الإعلامية) بمقرها وصدورها وتواجدها؟

أين دعم الأطر المعينين الآن من أمناء عامين، مدراء، ورؤساء مؤسسات؟ أنتم تمتلكون مؤسستين دستورية، وأمينين عامين، ومدراء مؤسسات، ..ألخ ورجال أعمال!

علينا أن نشخص الأمور بجرأة؛ فلابد من تنظيم صفوفنا قبل كل شيء. كم من وزير تم تعيينه من مكوناتنا لم يقدم لي أي عقد استحقّه، وعندما يتعرض للإهانة أو الهجوم من الآخرين، يتفرج عليه الجميع دون أن يجد من يحميه إلا أنا شخصياً ودون أي مقابل! فقط لأنني لا أقبل أن يكون فريسة لغيره ("ايشفني").

لقد حان الوقت لمراجعة واعية داخل المجتمع، وتنظيم الصفوف، وتحمل الأطر ورجال الأعمال لمسؤولياتهم، والاقتداء بالمجتمعات الأخرى في التكاتف وتقييم مجهود التضحيات والمضحين ليبقى المجتمع هائباً ومقدراً….وللحديث بقية

بتاريخ : 13/10/2026

عالي أماهنه /المحقق الإعلامية

ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

13 October 2026