من خطاب ودان إلى الإنصاف الحقيقي: متى نترجم تكافؤ الفرص إلى واقع مؤسسي؟

لن تجد صحفياً، أو مدوناً، أو كاتباً، أو مؤلفاً، من مكونة لمعلمين، أو حراطياً، أو زنجياً، يستفيد في هذا البلد من قطعة أرض في "تفرغ زينه"، أو يحظى بامتيازات عقود الخمسة ملايين أوقية فما فوق! لقد التفت الجماعة الفاسدة الحاقدة، أعداء المساواة وتجسيد مبدأ تكافؤ الفرص (وهذا الطرح ليس عنصرية، بل هو سعي لإظهار الحقيقة المجردة).

عندما خاطب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الشعب في خطاب "ودان" -خطابه التاريخي الأول الذي استبشر به كل مواطن خير تواقٍ إلى العدالة الاجتماعية، وازداد إثرَه حبُّ الرئيس في قلوب الموضوعيين دعاة الإنصاف- التفت عليه الجماعات الإقطاعية والرجعية، القبلية والجهوية، بالتعاون مع بعض الوزراء النافذين للأسف، وبدأوا في تقوية القبلية ودعم ما يسمى بـ"شيوخ القبائل"، رغم أن الكثيرين منهم أظهروا دعمهم لخطاب ودان خوفاً على مصالحهم التقليدية داخل دوائر نفوذهم.

واليوم، حان الوقت يا صاحب الفخامة ويا أركان نظامك الخيرين، أن نجسد خطاب ودان في الدستور الموريتاني وأن نفعّله واقعاً معاشاً، وأن نكرس مبدأ تكافؤ الفرص عبر إنصاف مكونات المجتمع الموريتاني التي تم تهميشها في مجالات عملها، وأن ندعمها حتى تلتحق بركب الآخرين، خاصة أن الجادين منهم أصحاب ولاء خالص للوطن وخالون تماماً من عقلية الفساد والريع.

بتاريخ : 05/10/2026

عالي أماهنه /المحقق الإعلامية

رئيس جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة

 

 

 

5 October 2026