غزواني والإصلاح: بين الرؤية الرئاسية وعجز النخب

إخوتي الكرام،
اعلموا أن نظام فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني هو النظام الوحيد الذي وفر مناخًا ممتازًا للموظفين، والسياسيين، والمجتمع المدني، والإعلاميين، وللشعب كافة. غير أن الطبقة السياسية والإعلامية المستفيدة منه -بشكل استثنائي- تسببت في إقصاء وتهميش إعلاميي المكونات والطبقات الأخرى (كلمعلمين، والحراطين، والزنوج). وهذا بالذات هو ما جعل هؤلاء المستفيدين يتفرجون على أخطاء النظام وعيوبه، في حين تدافع عنه المكونات الأخرى بدافع حبها الصادق لوطنها وقوة انتمائها له.
أما أولئك، فعقليتهم تعكس عقلية المفسدين الداعمين للفساد؛ وما يكتبونه ليس إلا أسلوبًا من أساليب الابتزاز التي تفتقر للمصداقية، وينطبق عليهم المثل الحساني: "أم السارق ما تم اتزقرت".
إن هذا الغبن لن يستمر. والنظام بحاجة اليوم إلى نخبة تعي معنى الوطنية، بدلاً من النخب التي صنعت المهرجين وميعت الإعلام بتمكين المتسربين إداريًا وفكريًا من إنشاء مؤسسات إعلامية لا يجيدون الكتابة فيها، حيث تتفوق عليهم تلميذة في السنة الخامسة ابتدائي من حيث السلامة الإملائية؛ إذ لو اختُبر أحدهم بكتابة جملة واحدة لعجز عن ذلك، وهم يعرفون أنفسهم جيدًا.
إن صالونات النخب الليلية التي تُحاك فيها المؤامرات ضد النظام وضد الشرفاء في هذا البلد ستنكشف، فاللّٰه تبارك وتعالى يعلم ما في الصدور، وسيبقى الأفضل والأصلح دائمًا.
لقد وفر فخامة الرئيس مناخًا ممتازًا للعمل وتطوير البلاد، لكن النخب عجزت عن مواكبة هذه الرؤية. إن المرحلة الحالية تتطلب رجالاً صادقين في أفعالهم وأقوالهم، فالقرآن الكريم يقول: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾. كما يحتاج النظام إلى بطانة وحاضنة اجتماعية لا تفكر في مصالحها الضيقة فقط.
يجب على فخامة الرئيس تغيير نهج "الوكافة" السائد لدى أغلب المسؤولين الحاليين، والقضاء على غياب العدالة في توزيع الفرص والامتيازات، لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع مكونات المجتمع الموريتاني، وتطبيق التوجيهات السامية التي تلتف عليها هذه الطبقة دون حرص حقيقي على تنفيذها.
نحن خلفكم دائمًا يا صاحب الفخامة لخدمة البلد وتنميته. ونقترح عليكم توجيه نداء وطني للاستعانة بنخب الكفاءات الموريتانية في الخارج، على غرار ما قام به الرئيس الكابتن إبراهيم تراوري في بوركينا فاسو، والتي استطاعت خلال ثلاث سنوات تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والطاقة والسلاح والاعتماد على الإنتاج الوطني بعد ذلك النداء.
بتاريخ:02/09/2026
عالي أماهنه/ المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة