رسالة إلى صاحب الفخامة: محاولات إبعاد الناصحين وتزييف الحقائق لن تنجح

للأسف، كتبتُ هذه السطور في فترة النظام السابق، حين بدأت العصابات من النظام آنذاك والمهرجون يُستغلون من أطراف نافذة في قمة السلطة خلال المأمورية الثانية للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز؛ وكان الهدف حينها استهداف النخب الوطنية، ومحاولات القضاء عليّ سياسيًا وتنفيذيًا لرفضي الانخراط في أساليب التآمر والهجوم على الأشخاص.
يعلم الجميع موقف الشجاع آنذاك؛ حيث قلتُ للرئيس السابق بالحرف: "أُكرمك على ما قدمته في المأمورية الأولى"—وقد انتبه للكلمة جيدًا. كما أضفتُ أمام الرئيس الحالي (الذي كان وزيراً للدفاع حينها): "وأُكرمكم على ما قدمتموه للجيش الموريتاني خلال العشرية". وتؤكد الصور الحية ذلك اللقاء بحضور جمع من الوزراء والجنرالات.
لكنني أصبحتُ ضحية لأصحاب "الولاءات المزيفة" واللاوطنيين، وهم أنفسهم المتسببون اليوم في الفوضى المفتعلة التي تواجه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. هؤلاء هم من التَفّوا على مضامين "خطاب وادان"، وتسببوا في تهميش مكونة "لمعلمين". إنهم يمارسون اليوم ضد الرئيس الغزواني نفس الأسلوب الذي اتبعوه سابقًا: إبعاد الناصحين الصادقين وأصحاب المواقف الوطنية الأمينة.
واليوم، آن الأوان لصاحب الفخامة ليوجه رسائل قوية تؤكد استيعابه لكل ما يجري.
فبعد خطاب "وادان"، كنتُ أول شخص يستدعيه صاحب الفخامة ويلتقي به، ويشهد على ذلك مدير الديوان (حينها) محمد أحمد ولد احويرثي، ووزير الثقافة المختار ولد داهي، والوزير محمد ولد اسويدات (وكان أمينًا عامًا)، إضافة إلى المدير المالي والإداري بوزارة الثقافة. وقبل ذلك، في انتخابات 2019، أصدر صاحب الفخامة أوامره لطاقم حملته بالتواصل معي قائلًا لهم: "عالي ولد أماهنه رئيس الحقيقة، ويجب أن يكون في المقدمة لتنظيم فاعلي الصناعة التقليدية".
كل هذا التاريخ والتقدير المتبادل كان السبب وراء وقوف المتآمرين بالمرصاد لمنع لقائي المباشر بصاحب الفخامة، حتى إن أحدهم حجب رسالة كُلف بإبلاغها لي، لأنني أصررت على أن مطلبي الوحيد هو اللقاء المباشر برئيس الجمهورية.
ختامًا، ألمس اليوم أن ما أكتبه وأعبر عنه عبر التسجيلات الصوتية يجد صدىً إيجابيًا ومحترمًا لدى سيادته. ونسأل الله أن يبعد عن صاحب الفخامة أعداء النجاح والخير، الذين يحاولون إعاقة برنامجه الذي لمس المواطن البسيط مردوديته، مؤكدين أن خطط الاستهداف بدأت تتكشف ولن يصح في النهاية إلا الصحيح.
بتاريخ: 02/09/2026
عالي أماهنه /المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة