الإعلامي عالي ولد اماهن: هناك من يدّعي الصحافة اليوم وهو لا يكتب ولا يملك رصيداً ثقافياً

أخي العزيز، هناك من يدّعي الصحافة اليوم وهو لا يكتب ولا يملك رصيداً ثقافياً، ولم يسعَ يوماً للتعمق في الثقافة العامة.
الشهادة الأكاديمية -في العالم أجمع- ليست المعيار الوحيد للصحفي؛ ففي دولة النيجر مثلاً، يُعدّ الصحفي "مامان أبو" (صاحب جريدة Républicaine - الذي التقيت به عام 2004) من أكبر المثقفين وأصحاب الفكر المؤثر في تنوير المجتمع، رغم أنه لا يحمل شهادات عليا. وهنالك هنا في موريتانيا قامات فكرية وأدبية لا تحمل شهادات كبرى، لكن الجلوس مع أحدهم يكشف عن عقول جبارة وكتاب ومؤلفين مفوهين، هم أفضل بكثير ممن يحملون أوراقاً جامعية فارغة من المحتوى. فالإعلام الحقيقي يقوم على أخلاقيات المهنة، والضمير، والوطنية، والقدرة على الطرح والإقناع.
أما عن واقعنا اليوم، فإن تقاعس النخبة هو السبب الرئيسي في سيطرة بعض المدونين والمهرجين والغوغائيين على توجيه الشارع؛ وهي سياسة بدأها حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" لتمييع المشهد الإعلامي وتهميش المثقفين. لقد استغل بعض السياسيين والنظام السابق هؤلاء المهرجين للإساءة للخصوم والشخصيات المغضوب عليها. واليوم، نرى أن طغيان مدوني الخارج ما هو إلا نتاج دعم وتخادم من نخب في الأغلبية والمعارضة لابتزاز النظام والضغط عليه، وهو سلوك مرفوض يجب ملاحقته والتصدي له بالداخل.
بتاريخ:29/09/2026
عالي أماهنه/م.المحقق الإعلامية
ر.جمعية الحقيقة للدفاع عن حقوق الإنسان والبيئة