الصرامة والشفافية: فلسفة إدارة لا تتغير

عرفنا معالي الوزير الأول منذ أن كان مديرًا عامًا للضرائب؛ رجلًا يولي اهتمامًا خاصًا لمراسلات المواطنين ومطالبهم، حرصًا منه على استيفاء حقوق الدولة وإنصاف المواطن على حد سواء.

اليوم، ينتهج نفس السلوك القيادي من موقعه في رئاسة الحكومة؛ وما إطلاق منصات التواصل والتفاعل المباشر مثل منصة "عين" وغيرها للرد اليومي على انشغالات المواطنين، إلا دليل قاطع على هذه الفلسفة الإدارية.

لقد وصل المغزى جليًا لمنظمة الشفافية وكل من يتابع المشهد: الوزير الأول معروف بعدم تساهله مع المفسدين ولو كانوا من أقرب الناس إليه. وأغلب الذين يتحاملون عليه اليوم، إنما يفعلون ذلك انزعاجًا من صرامته في فرض الشفافية ونشر النظام، خاصة بعض المجموعات المتواجدة في الخارج التي تلتزم بدفع الضرائب في دول أخرى بينما تجاهد لإبقاء وطنها في حالة من الفوضى.

هذا التحامل ينطبق أيضًا على بعض أطر العهد السابق ممن اعتادوا التعامل مع الدولة وميزانيتها كملك خاص لتوظيف الأقارب، ويرفضون اليوم مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص الذي مكن أكثر من 3000 شاب وشابة من أبناء الأسر البسيطة — من أصحاب المهن البسيطة والكادحين — من ولوج الوظيفة العمومية في رتب عالية بجهدهم واستحقاقهم.

تتواصل الإنجازات اليوم بخطى ثابتة؛ فالكهرباء في طريقها للديمومة، والماء متوفر ولله الحمد في مختلف مناطق البلاد، والمشاريع التنموية تشهد تطورًا ملحوظًا. حتى خصومه المقرّون بجدّيته يعترفون بأنه "رجل عملي"، لكن مشكلتهم الحقيقية هي صرامته في محاربة الفساد، مما يدفعهم لتمويل حملات التشويش، غير أن مسار الشفافية سيستمر.

لقد كان صاحب الفخامة موفقًا في اختياره، فالمراد اليوم هو حكومة في خدمة الشعب الموريتاني كافة، معارضة وأغلبية. ويُجسد معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي، بالتنسيق مع رئيس الحزب المهندس محمد بلال مسعود، سياسة "الفريق الواحد" بين الحكومة والحزب؛ باعتبار الحزب الذراع السياسي للحكومة، يعالج النواقص بناءً على تقارير ميدانية صادقة.

إن قيادة هذا الثنائي للجهازين التنفيذي والسياسي تؤكد مجددًا حكمة وتوفيق صاحب الفخامة في اختيار رجل المرحلة.

بتاريخ:03/09/2026

عالي أماهنه/م.المحقق الإعلامية

3 September 2026