موريتانيا وحتمية الرئاسة الاستراتيجية

من يطمح لقيادة موريتانيا اليوم، يجب أن يتقن لغة دول الساحل وتحالفها (AES)؛ فالرئيس الذي يحتاج إلى ترجمة، ولا يتعمق في لغة المنطقة الاستراتيجية، لا يمكنه التخطيط للمستقبل.

من يطمح لقيادة موريتانيا اليوم، يجب أن يتقن لغة دول الساحل وتحالفها (AES)؛ فالرئيس الذي يحتاج إلى ترجمة، ولا يتعمق في لغة المنطقة الاستراتيجية، لا يمكنه التخطيط للمستقبل.

برامج الدعم الاجتماعي، هي في جوهرها رسالة دولة إلى مواطنيها مفادها أن الوطن لا يترك أبناءه في أوقات الحاجة.
لقد جسدت العملية الوطنية لدعم الأسر الهشة "عون"، التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية اليوم هذا المعنى النبيل من خلال استهداف مئات الآلاف من الأسر خلال فترة الشح الموسمي، بما يضمن التخفيف من الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجا.

فخامة الرئيس، لقد كشفتم حقيقة النخبة السياسية في البلد، لاسيما الشق المدني منها. والمرحلة القادمة تتطلب استفتاءً شعبياً يضمن لكم استمرار المسيرة، أو تسليم المشعل لمن يحمل مرجعية عسكرية صلبة. فالمدنيون غالباً ما يُرتهن ولاؤهم للمال والنفوذ الاقتصادي، ومحاولة السيطرة عبر البنوك والشركات. في المقابل، يظل خريجو المؤسسة العسكرية النخبوية أمثالكم صمام أمان، غايتهم الأسمى حماية الوطن والمصلحة العليا.

إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومعالي المهندس محمد ولد بلال مسعود رئيس حزب الإنصاف؛
من باب الصدع بكلمة الحق، والمساهمة في تحقيق رؤيتكم الشمولية لبناء موريتانيا، أحيطكم علماً بأن وجود الشاب الخبير المالي والمحاسبي سيدي إبراهيم بالمكتب السياسي للحزب يشكّل فرصة استثنائية لتجديد الطبقة السياسية وضخ دماء طموحة تتسامى فوق الخلافات الضيقة.

جسّدت الإدارية والوزيرة السابقة نبقوها التلاميد نموذجاً ملهمًا في الأمانة والكفاءة؛ حيث نجحت بحنكتها المالية في إنقاذ شبكة صناديق "بروكابك" من إفلاس محقق عام 2009، واستعادت مليارات ضائعة، صامدةً في وجه حملات التشويش الممنهجة.
تميزت الإدارية المحنكة نبقوها التلاميد بكفاءة استثنائية نجحت من خلالها في إنقاذ شبكة صناديق "بروكابك" من إفلاس محقق ، واستعادت مليارات ضائعة، مقدّمةً نموذجاً في الأمانة والإصلاح رغم الحملات الممنهجة ضدها.

كتب الوزير الأول المختار ولد اجاي على صفحته على الفيسبوك ثلاث تدوينات حول برنامج الدعم للأسر الأقل دخلا (عون).
وهذ نص التدوينة الأولى:

حين يُحمّل رئيس الجمهورية الموالاة والمعارضة معاً مسؤولية تعثر قطار الوطن، ينجلي القناع عن الحقيقة المُرّة: موريتانيا بلا نخبة مدنية تتحمل المسؤولية أو تترفع عن الصغائر.

يواجه النظام الحالي بوادر صراعات ومحاصصة تُشبه مأمورية ولد عبد العزيز الثانية. إنها دعوة لفخامة الرئيس محمد الشيخ الغزواني للقيام بثورة داخلية، والاعتماد على الكفاءات العسكرية والمناضلين الأوفياء منذ 2019، بدلاً من نخبة سياسية مدنية لم تنضج عقلياتها وتسببت في إبعاد المخلصين للوطن.
"يا صاحب الفخامة، لا تترك الجرح يتعفن في الجسد حتى يعصف بسلامته؛ فالإصلاح العاجل قبل أن يستشري الداء هو صمام أمان الوطن.
بتاريخ : 07/06/2026

في السنغال، فرض الشباب إرادتهم المستقلة واكتسحوا الساحة بقوة، مجبرين "الطبقة السياسية القديمة" على الاستسلام لطموحهم في محاربة الفساد وتجديد النخب. أما في موريتانيا -رغم أن الشباب يمثل 80% من السكان- فللأسف لا يزال أغلبهم تابعاً لعقليات التوريث والفساد التي رسخها الشيوخ والمكهلون، بل ويهاجمون كل من يحمل فكراً إصلاحياً!

يبرهن رئيس حزب الإنصاف، السيد المهندس /محمد بلال مسعود، يوماً بعد آخر أنه رجل دولة بامتياز؛ بصدقه، وشجاعته في تقييم الأمور، وقدرته على تفعيل كافة أطر ومحبي صاحب الفخامة للدفاع عن مشروعه الوطني.
إن التفاف الموظفين والمخلصين اليوم للدفاع عن برنامج رئيس الجمهورية وحكومته هو الأصل، أما تهجم البعض من داخل الأغلبية على منسقها، فهو خروج صارخ على مبادئ الإنضباط الحزبي لا يمكن تبريره.