الإستثمار في السلام في كل أنحاء العالم

تحيي منظمة الأمم المتحدة يوم 29 مايو الجاري اليوم الدولي لحفظة السلام 2017 تحت شعار ” الاستثمار في السلام في كل أنحاء العالم”، حيث ينتشر ما يزيد على 124 ألف من الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة والأفراد المدنيين في 16 عملية حفظ سلام في أربع قارات.

وتطورت عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام منذ بدئها في عام 1948 لتصبح من أهم الأدوات التي يستعين بها المجتمع الدولي في إدارة الأزمات المعقدة التي تهدد السلام والأمن الدوليين. وخلال الفترة الممتدة منذ ذلك التاريخ حتى الآن أنشئ ما مجموعه 71 عملية حفظ سلام. وخدم ما يربو على مليون من الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة والأفراد المدنيين تحت راية الأمم المتحدة بوصفهم حفظة سلام.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت في قرارها 57/129، يوم 29 مايو ليكون اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة. ففي مثل هذا اليوم من عام 1948، أنشئت أول بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، وهي بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، والتي بدأت عملياتها في فلسطين.

وفي هذا اليوم،يثني على المهنية والتفاني والشجاعة التي يتحلى بها الرجال والنساء العاملين في عمليات حفظ السلام، كما نكرم ذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم في سبيل السلام.

ومنذ إنشاء أول بعثة لحفظ السلام في عام 1948، قضى أكثر من 3000 من أفراد الجيش والشرطة والموظفين المدنيين نحبهم في خدمة قضايا السلام نتيجة لأعمال العنف والحوادث والمرض. وسيرأس الأمين العام مراسم وضع إكليل من الزهور تكريماً لجميع حفظة السلام الذين قضوا نحبهم في أثناء أدائهم لمهامهم تحت راية الأمم المتحدة، وإضافة إلى ذلك سيمنح وسام داغ همرشولد إلى أسماء حفظة السلام الذين سقطوا في عام 2016 في سبيل قضية السلام.

وأشار أنطونيو غويتريش الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة له بهذه المناسبة ، إلي أن حفظة السلام يمدون كل يوم يد العون لإحلال السلام والاستقرار في المجتمعات التي تمزقها الحروب في مختلف أرجاء العالم. وأضاف غويتريش، أنه بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، نحيي ذكري أكثر من 3500 من حفظة السلام الذين جادوا بأرواحهم في خدمة السلام منذ عام 1948.

وذكر غويتريش إن تضحياتهم لا تزيدنا إلا تمسكاً باستمرار حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة في حماية المدنيين الذين يحدق بهم الأذي، وبتعزيز حقوق الإنسان ، وسيادة القانون وإزالة الألغام .. والدفع قدماً بالمفاوضات، وتأمين مستقبل أفضل حيثما حل حفظة السلام . وقال غويتريش، أنه يلزمنا اليوم أكثر من أي وقت مضي أن نواصل الاستثمار في السلام في جميع أنحاء العالم.

وتشير تقارير الأمم المتحدة لعام 2016 ، أنه خلال العام الماضي واجهت عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام تحديات عديدة. وأثبتت في تصديها لتلك التحديات فعالية ومرونة مما أسفر عن حماية السكان المعرضين للخطر ودفع عمليات السلام قدما.

ففي جنوب السودان لاذ ما يزيد عن 200 ألف مدني بقواعد الأمم المتحدة طلبا للنجاة. وفي جمهورية أفريقيا الوسطى نجح حفظة السلام في توفير الدعم للانتخابات الرئاسية والتشريعية المشهودة التي هيأت لذلك البلد الذي عصفت به الاضطرابات في السابق السبيل للمضي على طريق السلام والاستقرار. وفي مالي مني رجالنا “ذوو الخوذات الزرقاء” بخسائر فادحة لم تنل من عزمهم على أداء مهمتهم. وفي بلدان كثيرة تصدى حفظة السلام لمشاكل الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب.

وتعتبر قوات حفظ السلام تنظيما تابعا للأمم المتحدة ومجلس الأمن، يشكله أفراد عسكريون وشرطيون، يسعون لإعادة السلام للبلاد التي عانت من صراعات، وهي الأداة الأكفأ للأمم المتحدة لمساعدة الدول على شق سبيلها نحو الاستقرار رغم خسارتها الكثير من الأرواح أثناء عملياتها. وقد بدأ تشكيل قوات حفظ السلام أو ذوي القبعات الزرقاء منذ 1948 خلال الحرب العالمية الثانية لمراقبة الهدنة في الشرق الأوسط، واستمر عملها بعد ذلك بهدف العمل على تنفيذ اتفاقيات السلام، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ حقوق الإنسان، ونشر الأمن.

وحسب ميثاق الأمم المتحدة فعند وقوع تهديد للسلم أو أعمال عدوان يجب البدء بالمفاوضة والتحقيق والوساطة بين المتنازعين والتسوية القضائية، وإن لم يهدأ الوضع يجوز للدول الأعضاء البدء في قطع العلاقات الدبلوماسية ووقف الصلات الاقتصادية وكافة المواصلات ووسائل الاتصال، ولكن إذا ثبت فشل هذا التضييق يجوز لمجلس الأمن أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية التابعة لأعضاء الأمم المتحدة لعمل ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي، ويحدد مجلس الأمن نوعية هذه القوات وأماكنها.

وتشير إحصائيات عن الأفراد النظاميين في 31 مارس 2017 إلي أن عمليات حفظ السلام منذ عام 1948 بلغا 71 عملية ، ويشكل الأفراد النظاميون (في فبراير 2016). 91,477 فردا (82,712 جنديا و 944 11 شرطيا و : 1,821 مراقبا عسكريا) ، وجاءت الإحصائيات علي النحو التالي .

– الموظفون المدنيون (في نوفمبر 2016) 14,258 موظفا.

– الموظفون المدنيون الدوليون (في نوفمبر 2016) 4,784 موظفا.

– الموظفون المدنيون المحليون في ( نوفمبر 2016) 9,474 موظفا.

– متطوعو الأمم المتحدة وعددهم 1,577 متطوعا.
– مجموع عدد الموظفين العاملين في 16 عملية لحفظ السلام بلغ 112312 موظفا.

– مجموع عدد الأفراد العاملين في 16 عملية لحفظ السلام بلغ 112,312 فردا.

– مجموع عدد القتلى في جميع عمليات الأمم المتحدة للسلام منذ عام 1948 بلغ ( 3,553) قتيلا

وتشارك الهند وبنجلاديش وباكستان بأكثر من 8 آلاف جندي لتصبح أكثر الدول الأعضاء المساهمة من بين 123 دولة، وتتصدر أثيوبيا المركز الأول أفريقيا بما يقارب 7 آلاف جندي، وعربيا تساهم الأردن ومصر بحوالي 3 آلاف جندي لكل منهما، وتأتي إيران وقطر والجزائر كأقل الدول المساهمة بثلاثة أو أربعة جنود، ويفرض ميثاق الأمم المتحدة على الدول الأعضاء دفع حصة في تكاليف حفظ السلام مع مراعاة ثروتها الاقتصادية.

وهناك في الوقت الراهن 16عملية سلام تابعة للأمم المتحدة منتشرة في أربع قارات، وتوزع كما يلي:

1- بعثة الأمم المتحدة متعددة الأبعاد المتكاملة لتحقيق الاستقرار في مالي (MINUSMA) منذ أبريل 2013
القوة: مجموعه 13817، بما في ذلك: الأفراد النظاميون: 12338؛ القوات: 11024؛ المراقبون العسكريون: 36 ؛ الشرطة: 1،278؛ الموظفون المدنيون: 1322؛ المدنيين الدولي: 631؛ المدنيون المحليون: 691؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 157؛ الوفيات 116؛ الميزانية المعتمدة: ( 2016- 2017) 933411000دولار أمريكي .

2- بعثة تحقيق الاستقرار الأمم المتحدة في هايتي منذ يونيو 2004
القوة: مجموعه 5927، بما في ذلك: العسكريين: 4757 ؛ القوات: 2342؛ الشرطة: 2،414؛ الموظفون المدنيون: 1082؛ المدنيين الدولي: 278؛ المدنيون المحليون: 804؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 88؛ الوفيات: 186. الميزانية المعتمدة (2016 – 2017) 345926700 دولار أمريكي .

3- بعثة تحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO) منذ يوليو 2010
القوة: مجموعه 22468، بما في ذلك: الأفراد النظاميون: 18780؛ القوات: 16937؛المراقبون العسكريون: 478؛ الشرطة: 1365؛ الموظفون المدنيون: 3317؛ المدنيين الدولي: 779؛ المدنيون المحليون: 2538؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 371؛ الوفيات: 107. الميزانية المعتمدة (2016 – 2017) 1235723100 دولار أمريكي.

4- بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي العملية المختلطة في دارفور (يوناميد ) منذ يوليو 2007
القوة: مجموعه 20067، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 17045؛ القوات: 13607؛ المراقبون العسكريون: 171؛ الشرطة: 3،267 ؛ الموظفون المدنيون: 2895؛ المدنيين الدولي: 751؛ المدنيون المحليون: 2144؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 127؛ الوفيات: 244. الميزانية المعتمدة (2016/2017) 1039573200 دولار أمريكي .

5- قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في سوريا منذ يونيو 1974
القوة: مجموعه 986، بما في ذلك: الأفراد النظاميون: 858 ؛ القوات: 858 ؛ الموظفون المدنيون: 128 ؛ المدنيون الدوليون: 44 ؛ المدنيون المحليون: 84 ؛ الوفيات: 46. الميزانية المعتمدة (2016 – 2017) 47714100 دولار .

6- قوة حفظ السلام في قبرص للأمم المتحدة منذ مارس 1964
القوة: مجموعه 1،102، بما في ذلك: الأفراد النظاميون: 947؛ القوات: 878 ؛ الشرطة: 69 ؛ الموظفون المدنيون: 155؛ المدنيون الدوليون: 36 ؛ المدنيون المحليون: 119 ؛ الوفيات: 183. الميزانية المعتمدة (2016 – 2017) 55560100 دولار .

7- قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل ) منذ مارس 1978
القوة: مجموعه 11369، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 10556؛ القوات: 10556؛ الموظفون المدنيون: 813؛ المدنيين الدولي: 234؛ المدنيون المحليون: 579؛ الوفيات: 312. الميزانية المعتمدة ( 2016 – 2017 ) 488691600 دولار .

8- قوة الأمم المتحدة المؤقتة الأمن لأبيي (UNISFA) في أبيي والسودان منذ يونيو 2011.
القوة: مجموعه 4769، بما في ذلك : العسكريين: 4533 ؛ القوات: 4393؛ المراقبون العسكريون: 122؛ الشرطة: 18؛ الموظفون المدنيون: 204؛ المدنيين الدولي: 126؛ المدنيون المحليون: 78؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 32؛ الوفيات: 21. الميزانية المعتمدة ( 2016 – 2017) 268624600 دولار .

9- بعثة الأمم المتحدة في جمهورية جنوب السودان(UNMISS) منذ يوليو 2011
القوة: مجموعه 15777، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 13255؛ القوات: 11555؛ المراقبون العسكريون: 192؛ الشرطة: 1508؛ الموظفون المدنيون: 2134؛ المدنيين الدولي: 824؛ المدنيون المحليون: 1310؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 388؛ الوفيات: 48. الميزانية المعتمدة ( 2016 – 2017 ) 1081788400 دولار أمريكي .

10- عملية الأمم المتحدة في كوت ديفوار منذ أبريل 2004
القوة: مجموعه 737، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 17؛ القوات: 7؛ الشرطة: 10؛ الموظفون المدنيون: 689؛ المدنيين الدولي: 223؛ المدنيون المحليون: 466؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 31؛ الوفيات: 144. الميزانية المعتمدة ( 2016 – 2017 ) 153046000 دولار .

11- بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو منذ يونيو 1999
القوة: مجموعه 348، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 17؛ المراقبون العسكريون: 8 ؛ الشرطة: 9؛ الموظفون المدنيون: 309 ؛ المدنيون الدوليون: 94؛ المدنيون المحليون: 215؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 22؛ الوفيات: 55 . الميزانية المعتمدة (2016 – 2017) 36486900 دولار.

12- بعثة الأمم المتحدة في ليبيريا منذ سبتمبر 2003
القوة: مجموعه 1650، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 744؛ القوات: 419؛ المراقبون العسكريون: 15؛ الشرطة: 310؛ الموظفون المدنيون: 770؛ المدنيين الدولي: 268؛ المدنيون المحليون: 502؛ المتطوعون الأمم المتحدة: 136؛ الوفيات: 199. الميزانية المعتمدة (2016 – 2017 ) 187192400 دولار.

13- المجموعة مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في الهند وباكستان، منذ يناير 1949
القوة: مجموعه 114، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 41؛ المراقبون العسكريون: 41؛ الموظفون المدنيون: 73؛ المدنيون الدوليون: 24؛ المدنيون المحليون: 49؛ الوفيات: 11. الاعتماد (فترة السنتين 2016-2017): 21134800 دولار .

14- هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة في الشرق الأوسط منذ مايو 1948
القوة: مجموعه 362، بما في ذلك : الأفراد النظاميون: 150؛ المراقبون العسكريون: 150؛ الموظفون المدنيون: 212؛ المدنيون الدوليون: 77؛ المدنيون المحليون: 135؛ الوفيات: 51 . الاعتماد (فترة السنتين 2016-2017): 68949400 دولار أمريكي .

15- بعثة لإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية لتقرير المصير بعد نزاع بين إسبانيا وموريتانيا والمغرب على المنطقة منذ 1975، وبدأت البعثة عملها عام 1991 بقوة بلغت 234 فردًا.

16- بعثة متكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى والتي بدأت في أبريل 2014 بعد عنف عرقي وطائفي وقتل متبادل بين الأغلبية المسيحية والمسلمين نتج عنه نزوح أكثر من 19 ألف مسلم، وتعتبر البعثة الوحيدة التي لم ينتج عنها خسائر في الأرواح.

ويبلغ حالياً عدد الدول الأعضاء التي تسهم بأفراد عسكريين وأفراد شرطة في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام 123 دولة ، ويجسد هذا العدد الهائل مدى قوة إيمان العالم بقيمة عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. ويحد سلوك أفراد قوات حفظ السلام قواعد تأمر الجندي بعدم استخدام السلطة الخاصة به، والتزام أعلى درجات النزاهة والحياد، واحترام قانون الشعب المضيف وعاداته، وعدم الانغماس في إيذاء جسدي أو نفسي، والدقة الشديدة في نقل المعلومات، وعدم التمييز بين الأشخاص على أساس عقائدي، والحفاظ على أموال ومعدات بعثة الأمم المتحدة واجب ولا يجوز بيعها أو تحقيق منفعة شخصية من خلالها، وعلاج سكان البلد المضيف، وعدم تعاطى الكحوليات والمخدرات أو الاتجار بها.

لقد كانت مصر دائما من بين أكبر المساهمين في عمليات حفظ السلام في العالم ، ونظراً لقدرات الجيش المصري وإمكاناته، فإنه يتم دائما اختيار كتائبه للمشاركة خارجيا في إرساء الاستقرار والسلام في البؤر المتوترة في العالم، ضمن قوات حفظ السلام.

وقد شاركت مصر بقوات حفظ السلام الدولية في كل من سراييفو إبان الحرب الأهلية في التسعينيات؛ كوت ديفوار لمساعدة الأطراف الإيفوارية على تنفيذ اتفاق السلام الموقع بينهما في يناير 2003، وإنهاء الحرب الأهلية.

كما شاركت في الكونغو أثناء فترة الحرب الأهلية خلال الفترة من 1960 إلى 1961 وفي الصومال خلال الفترة من ديسمبر 1992 إلى مايو 1993، وفي أفريقيا الوسطى في الفترة من يونيو 1998 وحتى مارس 2000 وفي أنجولا على فترات متباعدة خلال الفترة من 1991 وحتى 1999؛ وفي موزمبيق خلال الفترة من فبراير 1993 وحتى يونيو 1995 ؛ وليبيريا من ديسمبر 1993 وحتى سبتمبر 1997 ؛ ورواندا و جزر القمر خلال الفترة من 1997 وحتى 1999 و الصحراء الغربية سبتمبر 1991 وحتى الآن ، وفي سيراليون سبتمبر 1998 وحتى الآن ؛ والكونغو الديمقراطية منذ نوفمبر 1999 وحتى الآن ؛ وليبيريا منذ ديسمبر 2003 وحتى الآن ؛ وبوروندي سبتمبر 2004 وحتى الآن.

وفي سبيل دعم جهود حفظ السلام بالقارة الأفريقية، قامت مصر بإنشاء مركز القاهرة للتدريب على حل الصراعات وحفظ السلام في أفريقيا وذلك في عام 1995 لتدريب نحو 200 طالب سنوياً من الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية والبرتغالية بهدف تعزيز التعاون والتفاعل بين المجموعات اللغوية والثقافية في أفريقيا، ويتعاون المركز تعاوناً وثيقاً مع آلية الاتحاد الأفريقي لمنع المنازعات وأيضاً مع عدد من مؤسسات حفظ السلام ومن بينها مركز بيرسون لحفظ السلام.

وتعد مصر من أكبر 10 دول مساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وذلك وفقاً للتقرير الدوري الصادر عن إدارة عمليات حفظ السلام بالمنظمة الأممية، والذى يشير إلى ارتقاء مصر للمرتبة الثامنة ضمن الدول الأكثر مساهمة في هذه العمليات، بعد أن احتلت المرتبة الثالثة عشر خلال العام الماضي، وهو الأمر الذى يؤكد الدور المصري المتنامي داخل منظمة الأمم المتحدة، لاسيما في ضوء عضويتها بمجلس الأمن الدولي ، وتأتي مساهمة مصر في بعثات حفظ السلام الأممية انطلاقاً من حرصها على تعزيز السلم والأمن الدوليين، لاسيما بالدول الأفريقية.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق