اقرأ ترجمة العلامة سيدي عبد الله في سطور (الحلقة الثانية)

ولد سيدي عبد الله سنة 1152هـ بتجكجة، أما عن نشأته فقد نشأ في بيت علم وورع ، فوالده إبراهيم عالم جليل (..كان غاية في الورع والزهد ومعرفة الفنون بأسرها وكان متقشفا في الملبس والمأكل ،  وكان لايأكل إلا دقيق الشعير الملتوت ، وكان الغالب عليه الاعتزال عن الناس والتصوف ، أخذ  عن سيدي عبد الله بن محم بن القاضي، وأجازه في مصطلح الحديث..) ، ومما يدل على علمه  وفضله ما نقله نجل  المؤلف في الدر الخالد  أن المؤلف كان  يقول له : (…أرجو أن تكون مثل والدي ، لامثلي أنا ، فإن الناس غلبوني على الدخول في أمر دنياهم وتعين علي ذلك … )  وتوفي في  مصر قافلا من الحج  ، والمؤلف إذ ذاك  لم يبلغ سن الدراسة .

وأما جده الأول الإمام عبد الرحمن ، فكان موصوفا بالعلم والصلاح ، وكان زعيم قومه في زمنه، وهو أول إمام لمسجد تجكجة .

أما جده الثاني فهو الإمام الكبير محمد أحمد، وكان  كثير البركات والخير مشهودا له بذلك، وقد قال بعض الصالحين أن الوادي الذي ب”تجكجة” إنما صلح ببركته

لهذا تربى المؤلف على حب العلم والمعرفة وعلو الهمة في التحصيل العلمي، فقد التحق بالمحظرة في وقت مبكر ، و أظهر نبوغا نادرا  فكان يحفظ ما في لوحه بسرعة خارقة ويأخذ ألواح  زملائه ، فيحفظ ما فيها

  • شيوخه

أخذ المؤلف عن جماعة من العلماء من أشهرهم :

  • سيدي عبد الله بن الفاضل بن بَاركَ الله بن أبي زيد اليعقوبي ، العالم المتقن المتبحر في العربية وعلومها ، درس عليه المؤلف علوم العربية من تصريف وبلاغة ودواوين ، كديوان الشعراء الستة الجاهليين وديوان غيلان ، إضافة إلى لامـية الأفعال لابن مالك ، توفي ابن الفاضل سنة : 1209هـ
  • المختار بن سعيد الجكني ، الشهــــير بالمخـــــــتار بن بونه ، الإمــــــــام العلامة ، شيخ نحاة بلاد شنقيط ، اشتهر بطرته واحمراره على ألفية ابن مالك ، كان شديد العناية بتلاميذه ، إلا أنه كان كثير الأسفار ، لايكاد يستقر بمكان ، فشق ذلك على طلابه ، فقال أحدهم :

لك الله مـــــــــــن شيخ إذا  مـا  تبؤت          

تلاميـــــــــذه مأوىً  لنصب  المـدارس

تيمـم ميــــــــــــمون  الخَصاصة  فاتراً           

على ظهر مفـــــتول الذراعين  عانس

 يفزِّع نـــون البحر طـــــــورا وتـــــارة           

يهدِّم جحر الضـــب في رأس مـادس

يتواصل

 


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق