وزير الاقتصاد يقود وفداً رسمياً لإقناع مزارعي الضفة بأهمية إنشاء «أقطاب زراعية» في المنطقة (صور)

وصل وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الانتاجية عثمان كان صحبة وزير الزراعة، ظهر اليوم إلى مركز دار البركة الإداري التابع لمقاطعة بوغي بولاية لبراكنه، على رأس وفد حكومي رسمي وخصوصي لإقناع مزارعي الضفة بأهمية إنشاء أقطاب زراعية في المنطقة لتثمين القطاع الزراعي.

 

وترأس الوزير صحبة وزير الزراعة اجتماعاً استمر 5 ساعات، مع مزارعي وسكان مركز دار البركه الاداري، وحضره والي لبراكنه، و حاكم مقاطعة بوغي، ورؤساء المجالس الجهوية لولايات لبراكنه واترارزه، ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان أحمد سالم ولد بوحبيني، ورئيس اتحاد أرباب العمل الموريتانيين زين العابدين ولد الشيخ، وقادة الأسلاك العسكرية والأمنية في ولاية لبراكنه، فضلا عن بعض عمد بلديات مقاطعة بوغي، وجمع غفير من مزارعي وسكان بلدية دار البركه.

 

وشرح وزير الشؤون الاقتصادية في كلمة مطولة للمزارعين والسكان المحليين، أهمية النهوض بقطاع الزراعة، لافتا إلى أن نمط استغلال للأراضي الزراعية الذي كان سائداً، لم يعط نتيجة، ممثلا على ذلك بإنفاق  550 ملياراً من التمويلات الخارجية على قطاع الزراعة دون نتيجة ملموسة.

 

وقال إن المقاربة الجديدة للنهوض بالقطاع الزراعي وفق برنامج الرئيس محمد ولد الغزواني تهدف إلى فتح الاستثمار في المساحات الزراعية الكبيرة أمام الخصوصيين سواء من الداخل أو الخارج، مؤكدا بأن ذلك سيعود بالفائدة على النمو الاقتصادي للبلاد وتوفير الوظائف.

 

وأكد أن منح الأراضي الزراعية الشاسعة للاستثمار الخصوص سيتم بالتشاور مع السكان المحليين في كافة المناطق، منوها إلى أن هذه المقاربة الجديدة ستعود بمنافع كبيرة أولها تثمين المقدرات الترابية والمائية الكبيرة للبلاد، دون أن تصرف الدولة أموالاً من ميزانياتها.

 

واستفاض الوزير في شرح أهمية انخراط السكان المحليين في تذليل العقبات أمام المقاربة الحكومية الهادفة للنهوض بالقطاع، شارحاً مزاياها الاجتماعية والاقتصادية كتوفير فرص العمل، وغير ذلك.

 

وأردف في هذا الإطار أن الدولة ستعلن عن مناقصات أمام القطاع الخاص الداخلي والخارجي لإيجار الأراضي الزراعية بغية الاستثمار فيها، وأن هناك نسبة معينة من الاستثمار ستخصص لسكان المناطق الزراعية، موضحاً أن الجهات التي ستفوز بالمناقصات ستمنح رخص استغلال المساحات الزراعية على وفق مواصفات فنية معينة وعلى فترات أكثرها 30 سنة، على أن تعود ملكية الأراضي للسكان المحليين بعد انتهاء مدة الإيجار.

 

وأضاف أن هناك 3 معوقات تحول دون تطوير القطاع الزراعي، وهي مشاكل الملكية العقارية وغياب الخبرات الفنية اللازمة، والتمويلات، مضيفة أن الدولة تسعى من خلال المقاربة الجديدة لتجاوز هذه المعوقات بالتشاور مع السكان المحليين، مؤكداً على أهمية انخراط كل المعنيين بالأمر في هذا الجهد لإنجاحه، مؤكداً أن تشجيع الدولة للاستثمار الخصوصي في القطاع الزراعي مرهون بالتفاهم والتوافق بين ملاك الأراضي والسكان المحليين.

 

وطالب الوزير في ختام كلمته المطولة أمام المزارعين والسكان في بلدية دار البركه، باستغلال الفرصة والمساهمة في إنجاح التوجه الجديد للنهوض بالقطاع الذي سيعود عليهم بفوائد مختلفة، وخاطبهم قائلاً “قضينا هناك ساعات طويلة من أجل حوار مهم جدا ونأمل أن نكون قد وصلنا لنتيجة إيجابية”.

 

من جانبه أوضح وزير الزراعة في كلمة له بالمناسبة أن هناك توجها أعم لدى الدولة لإعادة هيكلة القطاع الزراعي لتحقيق النمو السليم، مثل الاهتمام بالولوج العقاري للأراضي الزراعية بالتشاور مع المزارعين، ومراعاة العدالة الاجتماعية، فضلا عن توقير التمويلات والتأمين، وكذا الاستعانة بالتقنيات العالمية في مجال الزراعة وتطبيقها محليا.

 

وأفسح الوزير الكلام للمزارعين وممثلي السكان المحليين للإدلاء بآرائهم حول الموضوع مع منحهم 3 ساعات للحديث والتعبير عن رؤاهم واهتماماتهم، وانصب جل المداخلات على أهمية النهوض بالقطاع الزراعي وتثمين التوجه الحكومي الجديد الجاد في هذا الإطار، فضلاً عن طرح بعض المشاكل المحلية للسكان كتوفير مياه الري للمزارع، والسياجات للتعاونيات المحلية، وكذا بعض المشاكل الأخرى المرتبطة بالتعليم والصحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق