وزيرة التجارة: نحضر لبناء مختبر لمراقبة جودة وسلامة المواد الغذائية

خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، للأستماع لردود معالي وزيرة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة، السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، على السؤال الشفهي الموجه إليها من طرف النائب محمد الأمين ولد أحمد دركل، والمتعلق بالدور الذي يجب أن يلعبه قطاع التجارة في توفير الظروف المناسبة لضمان توفير مختلف احتياجات المواطنين من المواد الغذائية.

وأضاف السيد النائب في سؤاله أن الأمن الغذائي في بلد كبلدنا يعتمد في أغلب حاجاته الغذائية على الاستيراد، خصوصا في ظرفية دولية خاصة كهذه الظرفية التي تعاني فيها مختلف دول العالم بفعل تأثيرات جائحة كورونا، يجعل مهمة قطاع التجارة مفصلية إلى أبعد الحدود.

وطالب الوزيرة بتوضيح الإجراءات التي قام بها القطاع للتأكد من وفرة المخزون من المواد الغذائية الأساسية؟، متسائلا عن الإجراءات التي تتبعها الحكومة للتأكد من انعكاس رفع التعرفة الجمركية الذي تم القيام به على خفض الاسعار والتحكم فيها ؟.

وطالب السيد النائب بتوضيح الإجراءات التي ستترتب على القرار الذي اتخذته الحكومة باعتبار المواد الغذائية الأساسية سلعا استراتيجية؟.

وأكدت معالي وزيرة التجارة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة، في ردها على السؤال، أن السلطات العمومية تولي أهمية قصوى للمجال الاجتماعي حيث تم اتخاذ خطوات عملية عديدة وضعت البلاد على سكة جديدة تفضي إلى مزيد من حضور الدولة لحماية المواطن من خلال التحكم في العناصر ذات التأثير المباشر على أوضاعه المعيشية كالتموين والأسعار وجودة المواد الإستهلاكية.

وأضافت أن أعمال اللجنة الوزارية المنبثقة عن مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 20 يناير 2021 ، بتكليف حازم من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لحل ظاهرة ارتفاع الأسعار، شكلت نقطة انطلاق هذا التوجه لما أثارته من ترتيبات جوهرية خاصة على مستوى البنية التنظيمية وفي مجال التشريعات وهي كلها أمور تعزز قدرة القطاع على ضبط ومتابعة سلاسل التموين.

وقالت إن مجموعة من الإنجازات تحققت في مجال تعزيز التموين، مستعرضة حجم المخزون الحالي من المواد الغذائية والإجراءات التي تم اتخاذها على المستوى المؤسسي والتي شملت إنشاء آلية دائمة للتشاور بين القطاعات الحكومية المختصة والموردين، تجتمع كل خمسة عشر يوما، وكل ما دعت الضرورة لذلك، لتدارس وضعية السوق، وتفعيل لجنة مراقبة السوق بتعيين رئيسة لها وتوفير مقر ومخصصات مالية لها، وتفعيل إدارة المنافسة وتنظيم السوق لما له من دور في ضبط ومتابعة سلسلة التموين، والعمل على إنشاء نظام للمعلومات التجارية في المدى المتوسط بالإشتراك بين عدة قطاعات معنية لجمع وتحليل البيانات التجارية المتعلقة بالإسعار والتموين، والنظر في إمكانية تطبيق نظام الشراء الجماعي للمنتجات الأساسية لضمان التوازن بين العرض والطلب، والعمل على تشكيل مخزون احتياطي ضامن لاستمرارية التموين.

وأشارت إلى أن هذه الإنجازات شملت كذلك تصنيف بعض المواد الاستراتجية حددت الدولة أسعارها وهي زيوت الطهي والسكر والأرز والقمح والألبان، وسن قانون لحماية المستهلك يتضمن الكثير من الترتيبات الهادفة إلى ضمان المنافسة وضبط حركة الأسعار بما في ذلك التموين، و الشروع في إعداد قانون المنافسة من أجل إدماج مقتضيات قانونية جديدة تضمن الأسعار والتموين.

وقالت إن الحكومة ممثلة في وزارة التجهيز والنقل تعكف حاليا على إصلاح شامل لميناء الصداقة بهدف استعادة هذا الميناء كامل قدراته ورفع أكبر عائق أمام انسيابية التموين، و تزايدت بشكل لافت كميات المواد الأساسية التي يتم توزيعها في إطار الأنشطة الاجتماعية مثل عملية رمضان وحوانيت أمل وغيرها، مشيرة إلى أن تكلفة عملية رمضان هذه السنة بلغت ما يناهز مليارين ونصف مليار أوقية قديمة، الشيء الذي يعطي فكرة عن مدى تأثير هذه العمليات على مستوى التموين.

ونبهت إلى أن الوزارة تخطط حاليا لتشييد سوق كبير لتخزين الخضروات والفواكه تستجيب للمواصفات العصرية ولمتطلبات السلامة والصحة، وكذلك تشييد أسواق عصرية لبيع اللحوم والأسماك ، إضافة إلى التحضير لبناء مختبر لمراقبة جودة وسلامة المواد الغذائية، مشيرة إلى أن كل هذه الإجراءات تصب في اتجاه استقرار السوق وتحسين ظروف العرض لتحقيق الأمن الغذائي.

وقالت إن المصالح المختصة في الوزارة تعد قائمة شهرية تحدد وضعية المخزون من المواد الأساسية في السوق والتوقعات في الشهر المقبل، وتقوم باستغلال المعطيات المتوفرة لدى مصالح الميناء حول حركة السفن ونوعية وحجم الكميات التي يتم تفريغها، كما تقوم هذه المصالح كذلك باستغلال معطيات مصالح الجمارك سواء ما تعلق بالإيراد أو التصدير عبر الميناء والمطارات وكل المعابر الحدودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق