للدولة أعمار كما للبشر

للدولة أعمار كما للبشر في فكر ابن خلدون الذي يرى أن أطوار الدولة الخمسة ترتبط بثلاثة أجيال فقط
-جيل التأسيس : يقوم بعملية البناء والعناية
-الجيل الثاني : يسير ولو بخطوات متعثرة على نهج الجيل الأول ويسعى لتقليده
-الجيل الثالث : والأخير فيسميه جيل الهدم .
فكما كان الجميع يشترك في الحكم ولو بشكل متفاوت وحسب المتاح في الجيل الأول -جيل التأسيس- ينتقل الحكم إلى الفرد الواحد بينما يتكاسل الباقون وينتقلون من عز الإستطالة إلى ذُل الإستكانة وتتحول العصبية من عصبية ممدوحة وهي العصبية للأرض والإيمان بقدسية الوطن ، إلى أُخرى مذمومة وهي العصبية للفرد ” الحاكم” والخضوع له ، والعصبية للمصالح الشخصية والقبلية والجهوية .
وكما تكون “العصبية” سر القيام والديمومة، فإنها أيضا تكون السبب الأبرز للسقوط والانحدار.
يقول جاك بانفيل الفيلسوف الفرنسي : إن رجل الدولة الذي لايعرف التاريخ تماما كالطبيب الذي لم يتعهد المستشفيات والمستوصفات ولَم يدرس الحالات وبالتالي لا قدرة له على التشخيص السليم
فهل يعي غزواني حاليا ان من أكثر المشاكل التي واجهت الرئيس المؤسس المختار ول داداه رحمة الله عليه ميوله إلى عقيدة خصومه السياسيين وركونه لإرادتهم سعيا منه لإحتوائهم لإكراهات معروفة معلومة ، وأقصد بذلك – جماعة ول حرمة ول ببانه رحمة عليهم أجمعين –
والتفاصيل معروفة لمن سعى للبحث والإستقصاء …… فهل يدرك غزواني كما أسلفت أن خصومه الحقيقيين هم من يتحكم في الدولة حاليا وهم بقايا من ورثة عقيدة خصوم المؤسسين بالإضافة إلى كونهم الجيل الأخير الذي يسمى -النخبة الحاكمة -والتي تحرص في نهجها السياسي ، وسلوكها الأخلاقي على الطمع والترف، ويتحول الشعور بالمسؤولية الاجتماعية والسياسية والعسكرية والاقتصادية لديها إلى شعور آخر، إلى “نخبة” تدوس الجميع من أجل مصالحها الخاصة وترفها الزائد ورفاهيتها وحدها دون غيرها .
والقادم أخطر إن لم يتدارك الرجل
والله المستعان

محمدفال طالبنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق