نص الوثيقة التي أصدرتها الأحزاب السياسية المجتمعة بخصوص خارطة طريق من أجل تشاور شامل بين القوى السياسية

أصدرت منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان بيانا ووثيقة في اجتماعها اليوم حول خارطة طريق من أجل تشاور شامل بين القوى السياسية، وهذا نص البيان:

استشعارا منها بضرورة إيجاد إجماع واسع حول القضايا الوطنية الجوهرية، في ظلّ جوّ الانفتاح الذي تشهده الساحة السياسية حاليا، قرّرت منسقية الأحزاب المُمثلة في البرلمان طرح مبادرة تشاور سياسي وطني شامل؛ وتُجمل خارطة الطريق، التي بلورتها المُنسقية لهذا الغرض، رؤيتها العامة حول التشاور المنشود.

إننا في منسقية الأحزاب المُمثلة في البرلمان نعتبر أن الوقت حان لإجراء تشاور، يُشارك فيه الطيف السياسي الوطني عامّة، أحزابا وفاعلين سياسيين، من أجل بلورة عقد جمهوري، يقوم على مبادئ الانصاف والعدالة والمساواة، ويحمي الحريات الفردية والجماعية، ويُؤسس لنظام ديمقراطي صلب ومتجذر، ويُسهم بشكل بنّاء في الحفاظ على السّلم الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنية، بعيدا عن النعرات الضيّقة وعن العنصرية والاثنية والقبلية والجهوية.
ومن هذا المُنطلق، ستقوم المنسقية بالاتصال بكافة القوى السياسية الوطنية لاطلاعها على مضمون المبادرة والاستماع لآرائها حول هذا الموضوع، ودعوتها للمساهمة في تشكيل لجنة تحضيرية للحوار.
نواكشوط، 12 رجب 1442 الموافق 24/02/2021
الأحزاب المُوقعة
اتحاد القوى الشعبية
اتحاد قوى التقدم
الاتحاد من أجل الجمهورية
الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم
التحالف الشعبي التقدمي
التحالف الوطني للديمقراطية
تكتل القوى الديمقراطية
حزب الإصلاح
حزب الحراك الشبابي
حزب الحوار
حزب الصواب
حزب الكرامة

وهذا نص الوثيقة:
خارطة طريق من أجل تشاور شامل بين القوى السياسية
انطلاقا مما يطبع الساحة السياسية من انفتاح، جسّدته منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان، ومن القناعة الراسخة لدى القوى المكونة لها بضرورة فتح آفاق سياسية جديدة، تفضي إلى المزيد من الاستقرار والانسجام، من خلال بلورة إجماع واسع حول القضايا الوطنية الجوهرية، قرّرت المنسقية، متشبثة بمبادئنا وقيمنا الإسلامية، طرح مبادرة تشاور سياسي وطني شامل؛ ويهدف هذا التشاور إلى وضع تصور جادّ لمستقبل البلد، وخلق إطار جامع لكل الموريتانيين قوامه تقوية اللّحمة الوطنية، وتجذير الديمقراطية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بعيدا عن الانتماءات الضّيقة، من أجل إرساء دولة قانون قابلة للاستمرار؛ وفي هذا الإطار تقترح القوى الموقعة ما يلي:
1. أهداف التشاور:
✓ ايجاد إجماع وطني حول القضايا الكبرى التي تواجه البلد؛
✓ القيام بإصلاحات جوهرية تُمكن من إرساء دولة القانون والعدل والمُساواة، وتُفضي إلى تطبيع الحياة السياسية للبلد.
2. الإطار: ينبغي أن يشمل التشاور كافة الطيف السياسي الوطني، معارضة وأغلبية، أحزابا وفاعلين سياسيين، تحت رعاية رئيس الجمهورية، وذلك على مرحلتين:
✓ المرحلة الأولى:
– اعتماد خارطة الطريق من طرف منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان؛
– إعلان رئيس الجمهورية، أو من يُفوّضه، عن الدعوة للتشاور الوطني؛
– تشكيل لجنة تحضيرية للحوار، تتفق عليها القوى السياسية المشاركة.
ينبغي الانتهاء من هذه المرحلة في أجل ثلاثة أو أربعة أسابيع.
✓ المرحلة الثانية: انطلاق التشاور، لفترة خمسة أو ستة أسابيع.
3. مواضيع التشاور:
✓ المسار الديمقراطي:
– الاصلاحات الدستورية والتشريعية،
– تعزيز دولة القانون،
– إصلاح المنظومة الانتخابية،
– تطبيع الحياة السياسية؛
✓ الوحدة الوطنية:
– معالجة الملفات الحقوقية الوطنية العالقة،
– معالجة إشكالية الرق ومخلفاته،
– طرق وآليات تعزيز اللحمة الاجتماعية؛
✓ الحكامة الرشيدة:
– مكافحة الفساد،
– إصلاح القضاء،
– الإصلاح الإداري،
– الإصلاح العقاري،
– مواكبة وتعزيز إصلاح التعليم والصحة،
– تعزيز اللّامركزية،
– إيجاد آليات تضمن الولوج العادل للمواطنين إلى الخدمات العامة والصفقات العمومية، وتُعزز التطبيق العادل لقانون الوظيفة العمومية،
– تمكين النساء والشباب والجاليات في الخارج من المشاركة في الحياة السياسية والإسهام في تنمية البلد،
– مواكبة وتعزيز إصلاح الاعلام العمومي وتكريس حرية الصحافة؛
✓ المحافظة على البيئة ومعالجة آثار التغيرات المناخية؛
✓ حماية المصالح العليا للبلد.
4. آليات تطبيق مخرجات التشاور
✓ إصدارُ وثيقة نهائية تتضمن نقاط الاجماع، يوقع عليها المشاركون؛
✓ الاتفاق على آلية مشتركة تضمن تنفيذ ما يتم الاجماع عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق