لسانُ الحالْ…

محمدفال طالبنا
قال الأحنف بن قيس: ما أدخرت الآباء للأبناء، ولا أبقت الموتى للأحياء، شيئاً أفضل من اصطناع المعروف عند ذوي الأحساب والآداب
من النادر أن ينتهي عهد رئيس موريتاني حتى ينفرط عقد زمرته من جيد الصحبة والعهد
حتى أضحى لزامًا أن يتسابق رموز العهد المنصرم في التنكر لدرجة أن يسحروا المشاهد البريئ في قناعاته وكأن خطاباتهم حبالا وعصيًا تلقى في يوم زينة موريتاني
ماضر بعض القوم لو إحتجبوا خلف ستار الحياء الشفاف المتبقي في هذا الوطن ولو لمرة واحدة !!
وما ضر بعض قادتنا أن يفهموا جيدًا ولو لمرة واحدة أننا لقليل من الأدب والحياء أحوج منا إلى كثير من الرقي المادي والإقتصادي والسياسي !
ألا يخجل المرء وهو يطالع نفسه عبر الشاشات ينتقي أبلغ النفاق والتملق كما ينتقي آكل التمر أطايبه ثم يغدوا إلى أهله دون خجل !
رحم الله من كانت تودع زوجها عند عتبة البيت وتقول له ياهذا إتقي الله فينا فإننا نصبر على الجوع ولانصبر على النار
سيدي الرئيس
ألا تثقون في ضرورة الإصلاح وتبحثون في ركام الفخار المتطاير عن درر الرجال المغيبة والغائبة عمدًا عن سباق التصنع والتلون ؟
أليس من حقنا عليكم أن تجتهدوا في البحث عن معادن الرجال وتتيقنوا أن الرجل الآلي لا يعول عليه في الأزمات فالولاء لمالكه أصلًا .
تعددت بنا أسباب الهلاك وحاصرتنا الهموم ونحن نسألكم ومن المعلوم أن كل سؤال وإن قل أكثر من كل نوال وإن جل
وقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لأصحابه:
من كانت له إلي منكم حاجة فليرفعها في كتاب لأصون وجوهكم عن المسألة
وهذه بعض كتبنا إليكم سيدي الرئيس
وإن بين السؤال والإعتذار … خطة صعبة على الأحرار
وقد تعاقب علينا قبلكم من قطعوا أيدينا وأرجلنا وأغتالوا الأمل في عيون أطفالنا بغدٍ نحمد بعده السَُرى
ومع ذلك كله صرنا كعروة بن أدية حين أخذه عبيد الله بن زياد وقطع يده ورجله وصلبه على باب داره فقال لأهله وهو مصلوب:
انظروا إلى هؤلاء الموكلين بي فأحسنوا إليهم فإنهم أضيافكم
فمتى تعلمون أنكم أضيافنا فلانكون بصمتنا وخضوعنا أكرم منكم !!
سيدي الرئيس
وقد وجدنا في تعهداتكم بروق أمل نطمع أن تكون غيثا هنيئا مريئا يطهر البلاد ويحيي الأمل في العباد
ونحن إلى الفعل أحوج منا إلى القول، وأنت بالإنجاز أولى منك بالمطل. واعلم أنك لا تستحق الشكر إلا بإنجازك الوعد واستتمامك المعروف ،وخير لك صدقنا بالنصح فنحن رعيتك والرعية على خلق الأمير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق