مقاطعة بومديد : فك للعزلة عن مدينة ظلت حاضرة بقوة رغم العزلة وصعوبة الجغرافيا

تقع مقاطعة بومديد في الجهة الشمالية من ولاية لعصابه تبعد مسافة 105 كلم يحدها من الشمال ولاية تكانت ومن الشرق مقاطعة تامشكط ومن الغرب مقاطعة كرو ومن الجنوب مقاطعة كيفه ، ويبلغ عدد سكان هذه المقاطعة القاطنين 14000 نسمة بحسب تفاوت فصول السنة وما تشهده من هجرات موسمية ، ظلت هذه المقاطعة العتيقة تلعب أدوارا وطنية وعلمية مهمة في ظل عزلتها فماذا عنها بعد اكتمال تعبيد الطريق إليها وانطلاقتها رسميا من طرف وزير التجهيز والنقل محمدو أحمدو ولد امحيميد يوم الخميس الماضي .
إعداد : جريدة المحقق .

فك العزلة بطريق معبد :
أشرف وزير النقل السيد محمد أحمدو أمحيميد يوم الخميس الماضي رفقة والي ولاية لعصابه المساعد عند المدخل الجنوبي لمدينة بومديد على تدشين الطريق المعبد الذي انتهت الأشغال MTC و ATTM فيه منن طرف شركتي
وأكد الوزير في كلمة له بالمناسبة أن قطاعه إدراكا منه للدور الأساسي الذي تلعبه البنية التحتية للنقل في تقوية التنافس الاقتصادي الوطني والرفع من جودة الإنتاج، وضع منظومة مستدامة لتنمية الوطن بما ينعكس إيجابا على تحسين ظروف المواطنين، مبينا أن عمل القطاع في مجال البنية التحتية الطرقية خلال السنة المنصرمة ورغم ما فرضته الظروف الاستثنائية المتمثلة في كوفبد 19، تمكن من إنهاء العديد من المشاريع الطرقية في البلاد وإطلاق العديد من الأشغال الأخرى وهو ماساهم في توفير
.وأضاف أن اكتمال هذا المشروع سيتيح تحسين البنية التحتية الوطنية ويوفر شبكة طريقية قوية تمتلك معايير ،النقل الآمن والمريح للمواطنين في المنطقة إلى جانب إتاحة التبادل
معايير السلامة الطرقية التي تمثل محورا رئيسيا في برنامج رئيس الجمهورية، وختم الوزير بدعوة المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية إشارات السلامة الطرقية الواقعة على الطريق مساهمة منهم في تعزيز السلامة الطرقية.
ويمتدّ هذا الطريق الذي شيد مناصفة بين شركتي هذ ويمثل طريق كيفه بومديد طول 105 كلم وبعرض 7 متر من الإسفلت، وبلغت تكلفته الإجمالية 1.39 مليار أوقية جديدة على نفقة الدولة والخطاع الخاص ، كما ساهم في فك العزلة عن 17 قرية وتجمع في مقاطعتي كيفه وبومديد . .
غياب للاتصال وبلديات تعاني
ونظرا لصعوبة الطريق بين بلديات هذه المقاطعة العريقة فإن بلدية لفطح تعيش بدون اتصال على غرار مختلف بلديات المقاطعة الثلاثة ( بومديد ولفطح واحسي الطين ) حيث يصعب التواصل بين في مابينها وعشرات القرى والتجمعات السكنية من ذوي الدخل المحدود .
اقتصاد محلي وسدود زراعية مهمة :
يعتمد سكان مقاطعة بومديد على الزراعة الموسمية والتنمية الحيوانية حيث توجد بالمقاطعة 5 سدود منها ثلاثة في حالة تعطل وفق بعض المواطنين وهما سد لفطع ـ وأحسي الطين ـ وابرودة الذي جري العمل علي إصلاحه بالإضافة إلى عشرات السدود الرملية التي يشكوا أصحابها من الحيوانات السائبة بسبب قلة السياج والمعدات الزراعية .
لكن هذه السدود تساهم بشكل كبير سنويا في تزويد الأسواق المحلية بمنتجاتها الزراعية ذات الجودة العالية والتي يعيش من رعيها ميئات الأسر في مناطق هذه السدود .
تعليم منتعش وإسهام علمي كبير :
توجد بمقاطعة بومديد وفق المصادر 22 مدرسة وثانوية في عاصمة المقاطعة وإعدادية ببلدية أحسي الطين ويقد عدد مرتادي هذه المؤسسات التعليمية أكثر من 2000 تلميذ الامر الذي أعطي لمحة عن مستوى الإقبال المتزايد على التعليم النظامي في هذه المقاطعة العريقة ، وتراجع مستوى تفشي ظاهرة التسرب وحرمان الطبقات الهشة التي هي غالبية من يقطنون المقاطعة .
تعليم محظري تليد ، وطرق دينية تربوية ساهمت في نشر الثقافة الإسلامية ..
تمتلك مقاطعة بومديد وتحديدا بومديد العاصمة طرقا دينية تليدة في تاريخ المنطقة لما قدمته من اسهامات تعليمية وتربوية وروحية عززت المنظومة التربوية والأخلاقية وحافظت على تعاليم الدين الإسلامي وذلك على امتداد مئيات السنين رغم شح الموارد وصعوبة الجغرافيا فبرزت أسر كاملة شهد لها بالولاية والصلاح وحسن التربية والكرم والوفاء للقيم الإسلامية ولعل طريقتي ” أهل الشيخ الغزواني ” أسرة رئيس الجمهورية الحالي وأسرة ” أهل الشيخ محمد عبد الله ولد آده ” وغيرهم من صلحاء ومشائخ المنطقة كانتا إسهاماتهم واحدة من أبرز انتشار الإشعاع الثقافي والحضاري في تلك الربوع وهي ذات الأدوار التي ما تزال تقدمها مقاطعة بومديد لاحتضانها سنويا لميئات طلاب المحاظر والباحثين في التراث الإسلامي الذين ينهلون باستمرار من معين محاظر تلك المنطقة .
نقاط صحية ومساعي للرفع من أداء خارطة المستشفيات :
أما فيما يتعلق بالجانب الصحي فتحتوي المقاطعة علي مستوصف من فئة ب في عاصمة المقاطعة و5 نقاط صحية في كل من لفطع وجلوه ولكديم واحسي الطين ويلاحظ المتابع للشأن بهذه المقاطعة مراعاة غياب توزان وفق توزيعات السكان على عدم تركيز الخريطة الجغرافية على ذلك ، حيث توجد قرى كبيرة مأهولة بالفقراء لا توفر على تغطية صحية وفق المهتمين .
وفي تصريح سابق للطبيب الرئيسي بالمقاطعة قال فيه إن أكبر مشكلة يعاني منها السكان في المقاطعة عدم توفر مستلزمات للكشف عن مختلف الأمراض وذلك نتيجة عدم توفر مختبر مما رفع نسبة توجيه المرضي إلي كيفه وان 20 في المائة من الاستشارات اليومية بينت أنهم مصابون بسوء التغذية بالإضافة إلي الإسهالات ،
أما بقية الأمراض وخصوصا الباطنية فليس لديهم وسائل لعلاجها نظرا لعدم توفر الفحوصات اللازمة ، كما تعاني المقاطعة كذلك من شح في المياه الصالحة للشرب حيث يعتمد السكان علي الآبار التقليدية ، ويبقي التعليم والصحة والأمن الغذائي والطرق والاتصالات من أهم المشاكل التي يعاني منها المواطن الفقير في بومديد ليظل الفقر والحرمان وعدم العدالة في توزيع الخدمات العمومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق